ما أنت تريد أريد،

كم نشعر في بعض الأوقات أننا بحاجة لـ ( شدة ودان )، أو على رواية، لموعظة من القلب تزيح هما و تثير فعلا و تشحذ همة وتوقف النفس للمواجهة والمراجعة ، سبحان الله والله إن بعض الناس بمجرد الاستماع لذبذبات أصواتهم دون فقهها تكفي لتشحن القلب بالحب والايمان الى ما يشاء الله. قبل شهر ونيف ذهبت لحضورة محاضرة للدكتور نيبل العوضي في المنتدى الاسلامي في لندن. أذكر انني كنت في قمة التعب والجهد والجوع والعطش والنعاس كنت كالذي يحلم أنه متعب جدا ويحاول الايستيقاظ من النوم للراحة ولات حين يقظة. وصلت المسجد ورميت بنفسي في ركن فقير من أركان المسجد وبدأ الدكتور محاضرته. لم يكن في جسمي مثقال ذرة من طاقة للاستيعاب كل ما املكه في عقلي في تلك الفترة اكواد برمجية امسك بها على اطراف الخلايا كالذي يحمل بين كفيه رشفة ماء ويحاول بكل ما اوتي من قوة أن يبيقها على قيد الحياة . كنت أنتظر بفارغ الصبر كتابة هاتيك الأكواد والانتهاء منها لأقدم رسالتي الماجستير. انتهت محاضرة الشيخ ولم أستوعب مثال ذرة من كلام وعلاوة على ذلك أني ما عرفت ما هو الموضوع أصلا . لكن مع كل موجة صوت كانت تخرج من ذلك الرجل كنت اشعر انها تخرج من القلب الي القلب فسبحان الله بمجرد الحديث كانت رسائله ومواعظه تصل للقلوب. هذا ما حصل معي اليوم عندما هاتفني رجل أقدره وأحترمه وأجله وأفديه بكل ما أملك، وما وفيته حقه. كيف عرف أني بحاجة لتلك الموعظة كيف شعر بذلك ، ولِما في الساعة أياها بالضبط ، يا الله كم كنت أحتاجها كم كنت اننظرها بلا موعد وجاءت في موعدها ، أخذ يجود كالخيل المرسلة كلمات وكأني بها لأول مرة ، آآآه لو أني قريب منك يا أبي لأقبل نبل قدميك الطاهرتين ، آآه لو أني قريب منك وأقبل قلبك وموضع جرحك ، تالله ما أعظمك وما أعظم كلماتك التي طلما استيقت من طهرها وشحذت همتي من سهامها التي تصيب القلب لتبعث فيه الأمن والحب والسلام . قال لي، الرجال أربعة. على الفور تَذكرتُ الخليل ابن احمد الفراهيدي نعم الرجال اربعة لكن والله كأنها المرة الأولى التي أسمعها ، كنت كلما قرأتُها اتذكر سيرة الخليل و فضل الرجل وكيف مات وانشغل بذلك عن المتن. “الرجال أربعة : رجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عالم فاتبعوه ،ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذاك غافل فنبهوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذاك جاهل فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك مائق فاحذروه ” مربكة كلامتك والله يا أبي كم احتاج لوقفات مع النفس، وكم احتاج لزاد الطريق إياه ،بالفعل يا أبي إن الطريق طويل وبه عقبات ومشقة وكم انا بحاجة لأدوات التثبيت كم أنا بحاجة لها والله. ربي هب لي عملا صالحا يقربني اليك ، {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا وارحم أيا رب ذنباً قد جنيناه ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه.. اللهم اشفِ أبي شفاءا لا يغادر سقما . ---

بل البعض مجرد رؤيتهم تذكرنا بالله..و لهذا قيل: لا خير في صديق لا تذكرك رؤيته بالله, و في الأثر عن عيسى عليه السلام: جالسوا من تذكركم الله رؤيته ومن يزيد فى عملكم كلامه ومن يرغبكم فى الآخرة عمله و لهذا أمرنا أن “و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه” إن الله إذا أراد أن يسمع مناجاة عبده يسر إليه السبل, و من رحمته أنه لا يكلنا إلى أنفسنا و إلا هلكنا, بل يرسل إلينا من اللطائف ما ينفض عنا غبار قلوبنا و يساندها في طريقها
@ ريم .. أحسنتِ ، بارك الله فيكِ، اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ، ولا أقل من ذلك
لا أبعدَ الله قلبكَ عمّن تُحب .. ولا أذاقكَ حُزن وحسرة في روحٍ متعلّقة بروحك ,, / :) ولعلّ الله يغمُرك بسكينة ٍ لا تنقطعُ عنكَ أبدا يكُن مصدرها دائماً ذكر الله في كلّ نبضة .. \ وسيظّل يمضي .. :) ) (F) بيضا
@ Abeer .. شكرا جدا ، ولكِ بالمثل ان شاء الله سربُ تحايا
سبحان الله يرزقنا الله أناساً كلامهم يحيي القلوب، ورؤيتهم ترد الروح إلينا، وتزيل الهموم، وتشحذ النفوس ومن كرم الله سبحانه وتعالى أنه يرسلهم لنا دائماً في الوقت المناسب فيقولون ما نحتاج لسماعه أدام الله لك والديك، وجعلك قرة عين لهم، ورزقهم الجنة بحسن تربيتك
@ نداء .. بارك الله فيكِ نداء .. اللهم آمين، ولكِ بالمثل وأكثر شكرا جدا جزيلا