مَرحَى بِغَيْثِ السَّمَاء

صورة من التدوينة: Pixie__by_LadyFlawa.jpg
🎵 12 - Track 12.mp3

مدينتي .. أراني انسى كل شيء في حضرتك.. في حضرتك أنسى غربتي .. وذكرياتي الرثة التي ألملمها بين جدرانك الطاهرة .. يا نورٌ من عتق الأيام اليانعة .. يا لمسة صدق.. يا قصة طهر تهتف للحب على ضفاف الحلم .. ملاكا كنتِ .. ملاكٌ أنتِ .. نورٌ أنتِ .. حبٌ أنتِ .. حقا أنت لا تشبهين أحد.. مدينتي .. سوف لن تعرفين أبداً حجم الخسائر التي تأبّطتني كي أحظى بكِ.. أحبك جدا. \\ حقيقية بت أتقنها .. لا تأتي الكتابة على هوى اللحظة .. كلما كتبت أقسم أنه النص الأخير .. هل لي أن أبوح بسر هنا ؟ .. أشعر مؤخرا وكأني أسقط من مكان مرتفع جدا .. لذا مزقت كل الروايات العتيقة المركونة على جدران العمر.. خلعتها وعلقتها كما معطف مبلل بالوجع .. لم أعد أكترث بالخيبة الراقدة فوق حروفها الباهتة التي كانت تلملمها كالدمى المعلقة في تباريح الأحلام المؤجلة .. \\ موطني كم تحتاج لمطر شديد يغسلك من الوجع.. أكوام من الرماد ملطخة بالقهر .. لأشياء ليست دائما كما تبدو .. أخشى أن أعترف يوما انك في الحزن ارتميت كل العمر.. أبكِ عليك كما تبكِ الأمطار على الأرصفة الباردة .. يا أيها الكون ان عبوسك بشع .. تعبت.. أمعكَ مُسكِّنٌ لهذا الضمير ؟!.. موطني عُدْ .. وحطِّم كلَّ المرايَا الَّتِي غيرت أحلامَنا بـلائِحَةِ الظمأ المزمنِ!! فما الأحلام الا مواعيدٌ للفرح مؤجَّلة المخاضِ في رحم الغد.. لكَ الله يا يرموك. \\ الحياةُ أقصرُ من أن تحتمل التجربةَ و الإخفاق…ألسنا نملِكُ قرآنا يهدي للتي هي أقوم .. (طه .. ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى ..) كل ما أحتاجه في عامي هاذا أن تبللني السماء بالغيث أكثر.. وظلٌّ و فَيْءٌ تمامًا كالأشجار.. مرحى بغيث السماء.. مدينتي .. أي ريح فرح رمت بك في سمائي..بكِ اهتديتُ الى سبيلي نحوي.. عميق الودّ لكِ.. أحبك ..وما من بعد.. محمد بهجة 03/02/2014 ---

ثمة ما ينسى دائما ..

صورة من التدوينة: 46385384c-dbc2-4249-a199-26d8081443fb2-300x199.jpg
🎵 Dates.mp3

*مدخل ..* منذ وقت وأنا أشعر ان علي أن لا أكتب، ترتعش يداي كلما هممت، أخشى أن أوئد ما تبقى لدي من طهر ، أخشى أن أبوح بما تفكر به سلمى.. *سر..*  أنظر في فنجان ابنة البن كل صباح .. أقسم أنها انثى.. تقول لي خذني أليك رواية عتيقة كلما اشتقت.. فاحتسيها بوقار.. لا شئ يشبه أنوثة القهوة .. لا شيء .. *وطن..* كوكبي المتعب بذكريات لا عمر لها .. آآآآآآه وفقط.. *في الدنيا..* المستحيل موجود بيننا .. والراحة لا وجود لها *العشق ..* قلتُ لصديق أني عشقتُ ذات مرة بالسمع.. استلقى على قفاه من شدة الضحك.  أُجزم أن زمن المجانين قد ولى. *عجيب..* أن هناك من يستغل أول فرصة للغياب .. فيغيب.. حتى أنا.. *التعصب ..* آفة الدهر .. أن تعتقد أن الله لم يهدي سواك . *ترياق..* ثمة ما يُنسى دائما .. *الايمان..* قبل ما يزيد عن عشرة أعوام قال لي ان أفضل الايمان هو “ايمان العجايز” اه لو تعلم يا شيخي أنه أسوأ ما تعلمتُ. *وعد..* هنالك.. عند التلال تلال تنام وتصحو على عهدنا *أمنية* وطن لا يتسع إلا لكلينا .. *مدينتي ..* لا احتاج إلى ورد ما دمت تتنفسين بجانبي  .. حلقي بحلمك فانا جناحيك التي تطيري بهما! كل عام وانتِ بطهر محمد بهجة 03/02/2013 ---

وأنا أيضا.. لا شَئَ يُعجُبُنِي

صورة من التدوينة: aedba042271dc8aae49229f62c1215f31.jpg
🎵 HusnaLoveU.mp3

محاكاة لقصيدة درويش ( لا شئ يعجبني ) وأنا أيضا.. لا شَئَ يُعجُبُنِي مُسافرٌ فِي بَاصِ قصديتك .. الأزلِي أنا السائقُ .. أنا الحافلةُ .. أنا السيدةُ .. أنا ابنها .. أنا السفر لا شيئَ هُنا .. أو هناك أو هنالك يُعجُبُنِي لا ليل الشرقِ المتقدِ بالعتمة لاغيم الغرب الباذخِ الدهاء لا صوت البحرِ وهو يشكو ولا النهر المُلوّث بالنبيذ أنا أيضا .. لا شئَ يُعجُبُنِي تَعصِفُ بِي طفولتِي كعادتِها.. بحثا عن الصّدق وأنَا أعصفُ بِها كَعادتِي سِرّا.. بحثا عن وَجهِ مدينتي فلا شيءَ يعجبها  ولا شيء يُعجُبُنِي عَبثَا، تَقُول ذبابةُ سقراط : أنا أيضا لا شيء يعجبني يَرتشِف عجوزٌ فِي الشرق غسقَ سيجارةِ متعبة وآخر فِي الغرب يحمل جريدةَ الموت رجلٌ فِي الثلاثين يقتاتُ على طيفِ امرأة مريخية وآخرُ يشتهيها مِن كوكبِ الأرضِ في باراتِ >>كنقستون<< يبحثُ رَهينُ المحبسين عن تاجِ حُرّتِه يُزاحمُ عثرات تيهها المُقدّس و يركب أنَّة النّسيان تَقُولُ شئآآآم أنا أيضا لا شيئ يعجبني يُلاحِق ملامِحها البعيدةَ طبيبٌ بائس يَقتلعُ أزهارهَا الأزلية الحبّ على ضفافِ الموت يَغلِي الجرحُ إلى الأعمقِ ويبردُ القمر فِي مساء الصمت يَفترشُ ثَوبَه الفضي لقديسة من زمن الأساطير وتنام عروس الشرق .. لا شيء يعجبها وأنا أيضا لا شيء يعجبني .. تعبت من السفر فأنزلي هنا .. ---

هذا ما حدث يا إمي ..

صورة من التدوينة: mother_and_daughter.jpg
🎵 AtharQalb.mp3

تسير لقطات من الذاكرة برائحتها النفاثة بالأصوات التي لا زالت تحتفظ بتردداتها باللمسات التى تقشعر لها أطراف الخلايا .. بكل ما تحتفظ به من قرب وبعد من لقاء وفراق من حب وبغض من أمن وخوف من حكمة وجنون من ابتسامة أمل وشهقة يأس .. مذكراتي اللندنية .. لقطات عشتها لا أقول مغتربا بل غريبا .. أطنان من اللقطات التي أعرفها جيدا عشتها بتفاصيلها الدقيقة جدا .. بخيرها وشرها.. ببساطتها وتكلفها.. بمللها وتشويقها .. بسلاستها وبولوسيتها.. بطيبها وقبحها .. بعدلها وظلمها .. هنا أنتقي المناسب للنشر منها .. أعيد صياغتها وأتثرها بأدب لتناسب مقام مدينتي  .. هذا ما حدث يا إمي .. كنت كالذي يمسك بنفسه ويدفع بها للفراق الأزلي.. كالذي يمشي ولا يدري من الذي يتحكم في حركة قدميه .. كالذي يغرق في تلابيب منام مزعج ويدعو الله ان يوقظه من ذلك الكابوس. هل كنت بذلك الوعي وتلك القوة وأنا ألملم أشيائي وأضع بها في حقائب السفر ؟ هل كنت أشعر حقا بما يدور من حولي .. هل قمت فعلا بنبش حقائب سفري ليلة السفر  لأجد محلا لمزيدا من الكتب .. بقيى كتابي صديقي العزيز الذي أوصاني بهما .. هل كانت ترتعش يداي وأنا أقرأ وصيته لي في مقدمة الكتاب ؟ أذكر أني توقفت عند نهاية كلامه وهو يقول “كان الله معك أينما كنت” هل أنا الذي كنت أتمتم بعدها بكلمة ” يارب” ؟هل تذكرت بريق عينيه وهو يودعني ويقول “الى طلب واحد بس، أن تبقى كما أنت”  ثم خرجت من الغرفة بحجة أني اريد  قليلا من الماء ورحت أسقي الكون بكثيرا من الدموع ؟ ما زلت أذكر غلاف كتاب<<لاتحزن>> أذكر لون الغلاف جيدا وأذكر درجة الظل الذي غطاه به كتاب<< الدليل الفقهي للمبتعث>>.. هل تذكرين كم كان ثقيلا كتاب <<تاريخ فلسطين المصور>>؟ يالله ما أثقله وما أثقل أمانته يا إمي .. هل كان الكل يشارك في تجهيز الحقائب؟ ..  هل فعلا أنا الذي قبلتُ الأطفال عندما حان الوقت ؟ ترى ما الذي دفع طقلة أخي الصغيرة أن تقدم لي صورتها لأحتفظ بها وتقول ” خد صورتي يا عمو”؟ هل كانت تشعر  أني أحبها جدا وأني سأفتقدها جدا فقامت باعطائي صورتها التي ما زلت أحتفظ بها منذ سنتين في محفظتي ؟ .. هذا ما حدث يا إمي .. ما زالت أستمع لكماتك ووصاياكٍ التي كانت تخرج مبللة ببريق دمعة ليست كالتي اعتدت أن أراها في مناسبات الفرح والحزن .. *** جاء الصباح .. جلسنا ننتظر السيارة التي ستقلنا الى معبر رفح وكان الأمر ظاهره مختلف عن ليلة البارحة .. ما زلت أذكر رائحة الفراق التي كانت تغلف ذلك الصباح الذي رسم هدوأه كتلك الابتسامات التي رسمناها وندري أنها تخفي ورائها شهقة الفراق .. ما زلت أستمع لصوت السيارة عندما وصلت الي البيت .. كل شئ صار بسرعة البرق لا ادري كيف كانت تتحرك الحقائب بجنون وكأن الأرض صارت للحظات بلا جاذبية .. يا ألهي كل شيء يتطاير بسرعة البرق .. كل شيئ قد تحرك في أقل من طرفة عين حتى أنا وجدت نفسي فجأة في داخل السيارة التي سارت بنا بسرعة البرق .. دار حديث  طويل بين أبي والسائق لم أفقه منه شيء كل ما كنت أشعر به هو ذبذبات صوت أبي تارة ودعاء الاصدقاء وتمنياتهم لي بالخير عبر رسائل الموبايل تارة أخرة .. كنت أودع الدفئ الذي أعلم جيدا أني سأفتقده ..  كنت أسترق النظر اليكِ بحذر وانتي ترافقيني في السيارة.. كنت أثق أن صمتك كان الهدوء الذي يسبق الانهيار .. كنت كلما نظرت اليكِ تذكرت كم كنت سعيد بقربك ،كم كنت مذنب في حقك ، كم كنت عنيد في طاعتك كم كنت متمرد على نصائحك .. كان شريط الذكريات بتسابق معنا وهو يذكرني بمواقف جميلة وطريفة .. تذكرتك عندما كنتِ تطلبي مني بعض النقود لتشتري شيئا ما على عجالة وكنت أستغل عجالتك واقول لك ممازحا ” لن أعطيكي ألا بشرط أن تعيدي لي المبلغ ضعفين بنية هبة مش ربا” فتوافقي و بعد ان تاخدي مني النقود تقولي “ابقى قابلني لو رجعلك اشي”  فأجيبك والضحكات تأملا المكان “أماميه أخر زمن”.. كنتُ أدعو الله أن يكون فراقي خفيفا وألا يكون فراغي في البيت كبيرا.. أذكر أخر نظرات الفراق عندما حان الوقت بأدق التفاصيل ..   أذكر لون منديلك ولون بنطال أبي .. هل صاب ظني وانهار نهر الدموع الذي كان قد حيس طوال فترة صمتك في السيارة ؟.. في هذه اللحظة بالذات قتلتُ قلبي وحبست دمعة الفراق .. حتى أثبت لكِ أني بخير .. في هذه اللحظة وعلى اعتاب الفراق ذكرني الله بمهمتي التي استمت لأجلها مسكت دمعتي ووفقني الله بان أجرى على لساني كلمات قوة وأمل غيرت الموقف في ثواني .. وأنطلقت أحمل على كتفي حمل ثقيل ورسالة .. أعتذر عن الاخطاء الاملائية لم أراجع ما كتبت لانشغالي الشديد .. ---

تَأَمُّلاتٌ عَابِرَة..3

صورة من التدوينة: f803992a0eb1b9cea296d4ade488e542.jpg
🎵 mawlay.mp3

كنتُ فيما مضى أعتقد بمصطلح “البذخ العلمي” وهو مصطلح أطلقته أثناء دراستي درجة البكالوريوس لهندسة الكمبيوتر وكنتُ أعني به “مرحلة أو حالة من التخم العلمي المفرط” . فمع بروز الالة الديناميكية والبخارية في القرن الثامن عشر في دول أوروبا الغربية على اكتاف العلوم التي نقلت من الشرق والتي نضجت في العصر الذهبي للاسلام ، أرتفع منحنى التقدم العلمي بجنون غير مسبوق سيما مع ظهور الة الطباعة في بداية القرن التاسع عشر ثم الطاقة الكهربية والاتصالات السلكية والا سلكية التي زادت من عملية تسارع انتقال المعلومات الامر الذي زاد من صعود منحنى التقدم العلمي بشراسة أكثر. كنت أعتقد أن العالم قريبا سيصل لمرحلة من التخم العلمي حيث لا مجال للتقدم أكثر فماذا بعد اكتشاف الذرة و اختراق الفضاء واختراع الليزر مرورا بالحواسيب المعقدة والمايكروكنترولر وليس انتهاءا بتقنية الفايبر والحقيقة المدمجة. في الحقيقة بعد تجربتي المتواضعة واطلاعي على مراكز البحث العلمي في مجالات مختلفة وجدتُ أن لا مكان لمصطلح “البذخ العلمي” الذي أنهك تفكيري اعواما عديدة وانما كل ما هنالك بحق هو ( الحاجة أم الاختراع) فكل ما ترى من استحداثات واختراعات علمية  مبررة و”مش” مبررة إنما هي لحاجة ولغرض بصرف النظر عن نبالة أو قباحة الحاجة. فلك أن تعذر اليابان اذا اخترعت النادل آلي .. أو الصين عندما اخترعت الزوجة الآلية أو البريطان عندما صنعوا الشمس المزيفة لتشرق في وسط لندن!. *** لعله من المألوف أن تجد العنصرية واضحة جلية بين لونين مختلفين كأن يتعنصر الرجل الأبيض على الأسود او الأسود على الأبيض لكن الغريب بحق أن تجد العنصرية في أوج شدتها بين الأسود بدرجة كبيرة والأسود بدرجة كبيرة جدا.. استوقفني اكثر من موقف رأيتُ فيها العنصرية بين الأفريقين وعندما سألت علمت أن الأسود ( العادي ) يعتبر نفسه أرقى من الاسود بدرجة كبيرة. و انه من الغريب أن تجدها بين الرجل الاسود المولود في بريطانيا الذي يلهج باللهجة البريطانية ( بِرِئِش ) والرجل الاسود القادم من افريقيا ويتحدث الانجليزي النيجيري. على كلٍ يا ليت الرجل الأبيض والأسود يعلموا أن مملكتهم المتحدة –التي يستميت الشباب من أجل الهجرة اليها – على كف عفريت ولا أستبعد أن أصبح يوما ما على خبر افلاس المملكة المتحدة وقد يكون لي تدوينة في هذا الخصوص في المستقبل القريب ليس جدا. *** من الأمور التي تعجبني هنا هي تعدد الأراء ووجهات النظر المختلفة والتي تثير الذهن للتأمل في تفاصيل عميقة جدا، وَلَكَم أقف متمترسا غارقا في تفكيري عندما أرى حوار بطريقة موضوعية “محترمة” بين طيف من الأشخاص الملحدين الباحثين عن الحقيقة (*) وبين طيف من الأشخاص المؤمنين ، ولا أرى حوار موضوعي بطريقة “محترمة ” بين فتحاوي وحمساوي. ملاحظة: في كثير من الأحيان أعذر من يخرج عن موضوعيته عندما يحاور انسان يتبنىى الوقاحة والانحطاط كمبدأ ووجهة نظر وَلَكَم امقت برجوازيتهم وزئبقيتهم وتميعهم لنقاط الحوار. وأعني بهذه الفئة كل من خرج عن نطاق الفطرة الانسانية السليمة .. *** في محاولة لافراغ صندوق بريدي الالكتروني من الرسائل التي لم تقرأ منذ قرون -كما يقولون باب النجار مخلوع  - وقعت برسالة من صديقي فادي عبد الله ضمن الرسائل الغير مقروءة .. فتحتها بسرعة البرق واذا هي موعظة عن صلاة الفجر .. بروحي هو والله، كأنه يعلم أن من أصعب الأمور التي يعاني منها المسلم هنا هي صلاة الفجر في التوقيت الصيفي حيث ان المدة بين العشاء والفجر تقصر لتصبح أربع ساعات فقط. رحم الله أبا تيسير كنا دائما نخوض في نقاش عميق عن تعدد الزوجات حيث كان رحمه الله من المؤمنين بأن الأصل في الاسلام التعدد وكنت أنا دائما أحمل هم الدفاع عن المرأة المنكوبة. بعد استشهاد فادي كنت قد أُبلغت أنه كان قد أوعز لشيخه بأن يختار له أرملة شهيد بشرط أن تكون مُعِيلة لأطفال لتكون زوجته الثانية و يرعا أطفالها. لم أكن أن أعلم أن حكمة فادي من التعدد هو اعالة أطلفال الشهداء. رحم الله روحه الطاهرة التي لا ولم تفارق ذاكرتي وذاكرة كل من مر بهذا البطل… *** هل تعتقد أن عنصر الهيدروجين على ما يمتلكه من قوة و خواص كيميائية لو بقيى طوال العمر لوحده أنه سينتج ماء ؟ وهل تعتقد أن عنصر الأكسجين الذي يمتلك قوة وخواص كيميائية  لو بقي طوال العمر لوحده أنه سينتج ماء ؟ من نواميس هذا الكون المحكم بابداع الخالق أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال انتاج الماء الا عن طريق مشاركة وتفاعل كل من الهيدروجين  والأكسجين ومشاركة كل منهم بذراته كل على قدر قوته وامكانياته وخواصه التي لا غنى عنها .. رسالتي الى الشباب الذي سرقت الغربة أعمارهم وغيرت من أفكارهم ويا وَيْحِي ما أكثرهم ، أنه بدون تفاعل الرجل والمرأة ( كزوجين ) لا يمكن “البتة” أن تنتج شيئا جديدا مفيدا تستطيع أن تُحِي به الدنيا!. …………………………………………………. (*) أستطيع ان أُقَّسِّم الملحدين الى قسمين ، الأول هو الباحث عن الحقيقة والذي يؤمن بالحاده عن قناعة معتمدة على بحث وتنقيب من اجتهاده، والقسم الثاني هو قسم لا ديني عنيد بجدارة كل همه هو شن الحرب على الاله والدين مستندا على العناد. ---

مُسَافِرَةُ

صورة من التدوينة: lost_in_time_by_fotouczniak.jpg
🎵 zajalturki.mp3

من الخواطر التي ألقيتها في الأمسيات الأدبية المنعقدة في الجالية الفلسطينية بلندن وكنت قد كتبتها بتاريخ 20/3/2012 مُسَافِرَةُ بِقلبٍ مُلتَهبٍ ، كَصَحْراء الشّمَال .. مُهتَرِئ كَنايِ فَيروزْ وَقَلمِ دَروِيش .. كَتِلكَ الدّمْعَةُ المُتَرقْرِقَة علَى أطْلالِ زَنبَقَة وَهِي تَتَمَايلُ للرحِيل .. كَقَطْرةٍ نَضَجَت ثَمّ ذابَت وَهِي تَتَزَيّن لِقَدَرِهَا المَجْهُول .. مُسافِرة مُنذُ ستِّن ألما .. وَ أَمَل .. وَثَلاثِ نَجَمات .. كَوَتَرٍ يَتِيم أُدْلِهَ بِمَقامِ الصّبَا .. وَشَهْقَتَيْن.. مُسَافِرة كَكَأسِ شَرابٍ مِن بَغْداد .. وَمَائِدة وُرُود دِمَشْقِية .. كَطَير مُهَاجِر أنفَقَ عُمُره فِي البَحثِ عَن مَوْطِنه.. فَلمْ يَجِدُه الا عَلَى أَطْلالِ سَفِينة مُتْعَبة.. تُخْفِي جِراحَها وَراء المَوْج.. مُسَافِرَةُ كَمَلامِح مَوطِنِي .. وَتُرابِه الطَّاهِر جِدّا .. مُسَافِرَةُ ، كَعَاشِق يَبْحثُ عَن مَلاذ .. وَقَصِيدة يَسْكُنُها.. مُسَافِرَةُ كَصَحْراء صَدَّقَتْ وَهْمَهَا .. وَ فَرّتْ السَّاعَاتُ مِنْهَا .. وَتَركَتْ الصّمْت يَقُودُهَا.. بَعِيدَا .. بَعيدَا.. بَعيدَا..عَلَى ضِفَافِ المُعجِزَات .. لِتَتَفَتّح مَغَارَاتُ الاملِ ومدائنُ القمرِ.. بَيْنَ كَاف وَنُونْ.. فَتَعُود الرّوحُ مُحَمّلًة بِزَخّاتِ حُلُمٍ شَاحِبٍ فِي تِيهِه.. لا يَنْحَنِي الا عَلَى أعْتَابِ مَدينَة ثَائِرة.. كَشَعْبَهَا الذِي رَسَمَ حُرِّيتًه بِيَدِه .. ورَاح يَكْتًب تَسابيحا فِي عِشقِها .. بِخَوفٍ .. كَعَابِد خَاشِعِ مُتَرَنّحبَين طَياتِ القَدَر.. ضَجّ صَبْرَه فَأقْسَمَ أَنْ يَمُوتَ مِن أجْلِهَا.. وكنت قد أنهيتها بــ ( كلنا مسافرون وان لكل مسافر منا ثمة شيئ يمضي ومازال يمضي .. أسأل الله أن لا تنقضي رحلاتكم لا به ) ---