سَلِّمْ عَلَى غَزَّة }ْ

أَعْتَرِفُ أَنَّ أَجْمَل مَا فِي الغُربَة هُوَ أَنَّهَا حُبْلَى بِالأَصْدِقَاءِ المُخْلِصِين ، وَإنَّ مِنْ خَيْرِ مَنْ قَابَلتُ وَجَالَسْتُ وَعَاشَرْتُ فِي الغُربَةِ هُوَ صَدِيقِي (عَلِي) ، الذِي لَا وَلَنْ أنْسَى طِيبتَه وَمَحَبَّتَهُ وَكَرَمِ أَخْلَاقِه. أَكْتُبُ هَذِه الكَلِمَاتِ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِي سَأَفْتَقِدَهُ جِدّاً بَعْدَ عَوْدَتِه إلَى غَزَّة ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى مَن تَقَاسَمْتُ مَعَهُ خُبْزَ الغُرْبَةِ وَذِكْرَيَاتٍ كَحَبَاتِ الزَّعْتَرِ أَوْ أَطْيَبْ ، صَدِيقِي .. أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعَبِّدَ لَكَ السَعَادَةَ أَنْتَ وَمَنْ تُحِبًّ ، أَيْنَمَا تُوَلِّي وِجْهَتَكْ ، صَدِيقِي .. كُنْ بِخَيْر وَ .. سَلِّمْ عَلَى غَزَّة / وَهناً عَلَى وَهِن وَ قَبَّل رَأسَ الألَم ، يَا وَجَعَ العُمُرِ ، يِا شَمَالِيَةَ الحُزُنِ \ يَا مَدِينَة الانَّاتْ ، دَثَّرينِي بِرَائِحَةِ أُمِّي.. وَخُذِي رُوحِي قلادة تُضِيءُ دُرُوبَ الأيتَامْ ، ذَكِّرِينِي بِطُفُولَتِي وَفِرَاقُ زَاهِر ، بِصَوْتِ المَطَرِ وَمَسَاكِن العَاصَافِير ، بِمَسْبَحَةِ جَدَّتِي وَطَيْرُهَا المُهَاجِر ، لا أَعْلَم لِمَا الأشْيَاء هُنَا تَحمِل رَائِحتِكْ ، حَتَى شِتَاء لَنْدَن الذِي يَقْتُلُ الأُمْنِيَاتْ ، ثُمّ يَبْعَثَهَا بِلَهْفَةٍ لا أَمَدَ لَهَا ، أَجِدُكِ فِي مَلامحَ “كِنْقِسْتُون” التِي تَسْرِقُ الحَنِين فِي أَطَلالِ قَطْرَةِ مَطرٍ وَهِي تَرقُصُ عَارِيَة عَلى زُجَاجِ نَافِذَتِي ، فِي قَهْوَةِ كُوسْتَا وَرَائِحَةُ الطُّرُقَاتْ ، فِي عِشْقِ شِكْسْبِير وَلَعْنَة مَا كْبِثْ، فِي بَقَايَا الصَّمْت/ وَقَشْعَرِيْرَةِ البَرْد ، فِي عُيونِ المَحْرُومِين / فِي دَائِرَةُ الغِيابِ المُكْتَظَّة بِلَونِ الغُرْبَة ، فِي كَسْوة الأيامِ القَادِمَة البَعِيدَة وَذِكْرَياتٍ غَفَتْ وَهِي تَتَزَيَّنْ للرَحِيل سَلِّمْ عَلَى غَزَّةَ وَقُلْ لَهَا ، بَعْض العَوَاصِفُ تُمْطِرُ أدْمُعَا مُلَوَّنَة وَلكِنَّهَا قَدْ تَجْلُبُ للقَلبِ السَلامْ ، والسَّلامْ.. ---

محمد .. في غربتي وجدت فيك الأخ والصديق وأكثر .. شكراً لكرمك غير المحدود، شكراً لأيام من المرح والضحك .. شكراً لغربة بنكهة الوطن تقاسمناها معاً .. لغزة ومن غزة سيصل السلام .. وفيها لنا لقاء إن بارئ الأكوان شاء
من وجع غزة وحنين الأيام من منبع الآهات ولوع الدمعات من شموع أضاءت في سموات غزة من هنا من ألام الذكريات من لحاف تلحفنا به ومن دفء حرمنا منه الزمان من قلبي الذي ينادي على غريب سلبته الغربه مني من هنا من قلب شعر بأمومة قبل المخيض أناديك محمدا أناديك وكلي لهفة شوق لابني الذي كان هنا يوما أتنعم بوجوده أفتخر بقدومه لك محمد أفتقد ككل غزة كبحرها وسماءها وطيورها كم من الأيام باقي لكي أبقى معها وأحارب شبح غربتك عد يا غالي فغزة تنادي عد لي ولكل الأماكن فكلنا مشتاقين لسواعدك عد ولك أمنيات بالعود الأحمدي فسلام من هنا يعبىء بك الدنيا محمد رائع ما قرأت كروعتك التي اعتدت عليها كن على تواصل فالقلب مازال خال ومازال يمضي بالذكريات خالتك المحبة أحبك يا غالي
@ على .. شكرا للقدر الذي جمعنا في هذه الدنيا ، أسأل الله أن يجمعنا على حوض النبي صلى الله عليه وسلم في الاخرة ، @ من وجع غزة .. خالتي أفتقدك جدا وربي ، أنا من يفخر بكِ ولكم كنتُ ذلك الطفل المحظوظ ;) لقائنا قريب ان شاء الله ، رجاء ظلِّ بخير لأظل .. وأنا كمان :) ))