ذاكِرة تَئِن ..1 ( الحرب على غزة )

صورة من التدوينة: i_am_already_lost_with_you__by_cafedeparis-300x300.jpg
🎵 kyfaYnamElalam.mp3

هي الّا رحمة .. بَين الحَاءِ والباءِ غرستْ هناكَ خِنجرهَا، شعواءٌ هي بطبيعتِها، قذرةٌ سِيرَتَها، قبيحٌ ذكرهُا، بَشعٌ وصفُها، فظيعةٌ تفاصيلُها، داميةٌ أحداثُها .. إنها ذِكرَى الحرب .. التِي ما زالَ صداهَا يُدوِّي في أصقاع الذاكرة يهُزُّ كيانَها يُعشِّشُ بين دهاليزِ خلاياهَا .. على مصقلةِ الحقدِ الأسودِ المتخبطِ فِي ظُلماتِ الظُّلمِ كانت بِعُنف تُشهرُ أنيابَها، بِخُبثٍ تغرسُ مخالبهَا، بِشَغفٍ تنهشُ الأرواح .. إنها ذِكرى الحرب .. التِي ما سلِم نِلٌّ مِن بطشِها وعنفِها.. لا ردَّهَا الله مَا أَقوَى ذَاكِرتهَا ! .. كَمْ كانت تحفظ من أسماءِ الأطفال التِي حَكمَت عليْهِم بالحَتف المُوغِل بالحِقد .. كَم كَانت تحمِل مِن أطنانِ الظّلم الأسود المُدججِ بالمؤامراتِ والموت .. إنها ذِكرى الحرب.. التِي سَلبت أرواحَ الأمِنيين فبات يعرفُها الأيتامُ جيدا .. الحربُ التي أجهزت على قلوبِ المساكين فصَارت تلعنُها قلوبُ الثّكالى والأرامِل فِي صباحِ كل يوم ٍوهِي تئِن الفقد .. الحرب .. التِي ما سلِم سِربُ حمامٍ ولا غصنِ زيتونٍ ولا ذرةِ ترابٍ من كلاليبها .. لا ردَّهَا الله مَا أَقوَى ذَاكِرتهَا ! .. ما نَسيت حتّى الأموات في قبورِهم ولا المصلّيين فِي مساجدِهم ولا أجسادَ الأطفال الطّرية في أحضانِ أمهاتهِم ما رحِمت صَرخَاتُ الألم الّتِي جأرت بها ذرَّاتُ الطُّهرِ التِي تُغَلِّفُ قلوبُهم .. الحرب .. التِي كلَّما كتبتُ عنهاَ أحسستُ قَلمِي مِن الحُزنِ كالطائرِ يَنفُض ندى جناحيه في الهواء إنها ذِكرى الحرب .. إنها ذكرى الحزنِ والألمِ والوداع .. وداعُ الأرضِ التِي كانت بالأمسِ تبسُطُ حنانَها ليرتاحَ الأطفال .. وداعُ السماءِ التِي كانت تجودُ بالغيثِ والأمنِ والحنان .. وداعُ الجنانِ التِي كانت تملأ الدنيا أملاً وحباً وسلام …. ذِكرى الحرب .. التِي لَولا رحمة تَنزلَت على قلوبِ المنكوبين لمَا ثبَتُوا ولا صَبَرُوا .. وَحدهُ رَبُّ الناسِ من ثَبّتَ الناسَ وصَبَّر المنكوبين وأمَّن المفزوعِين ورَبَطَ عَلى قلوبِهم .. وَحدهُ الله من دُعِيَ ( وقتهَا ) فأجابَ ووحدهُ من استُغِيثَ به وبقوتِه فأغاثَ وجادَ .. لكَ الحمدُ ربَّنا ما رَحِمتنَا لكَ الحمدُ ما أغثْتنَا لكَ الحمدُ ما سَترتَ دِينَ نبيَّك وسترتنَا لكَ الحمدُ ما ثَبَّتَّ جُندك وقَلبت المعادلةَ بقوتِك ونَصرتَنا … ربّنا ارحمنَا وارحَم شهدائَنا واشفِ جرحانَا واربط على قلوبِ الثكالى والأراملَ والأيتام ---

التعليقات (5)

  1. الكابتن

    يااااااه لم أكن أعلم أن باستطاعة أحد وصفها :S لا ردها الله :( شكرا يا راقي

  2. ومازال يمضي ..!

    @ الكابتن .. أنت الراقِ صديقي شكرا أني رأيتك بعد الحرب .. بخير ظل بخير .. لأظل شكرا

  3. شخص ما

    ؟؟ نِلٌّ

  4. ومازال يمضي ..!

    @ شخص ما .. أهلا بك ضيفي الكريم سيدي الفاضل اذا كنت تود أن تقول في ردك الكريم .. ” شكرا لك .. أود السؤال عن معنى كلمة (نل) التي استخدمتها في مقالك المتواضع” فردي سيدي ” أهلا بك .. سررت بك في مدينتي .. النل هو الشيئ شديد الصغر أو هو الشيئ الدقيق أشكرك جدا “

  5. شخص ما

    :) شكرا لك سيدي دمت موفق

أضف تعليقاً