أرشيف 2011

سَلِّمْ عَلَى غَزَّة }ْ

صورة من التدوينة: why_u_killing_me_in_gaza_by_fashioneyes-300x201.jpg
🎵 Aarbat 0Lamia.mp3

أَعْتَرِفُ أَنَّ أَجْمَل مَا فِي الغُربَة هُوَ أَنَّهَا حُبْلَى بِالأَصْدِقَاءِ المُخْلِصِين ، وَإنَّ مِنْ خَيْرِ مَنْ قَابَلتُ وَجَالَسْتُ وَعَاشَرْتُ فِي الغُربَةِ هُوَ صَدِيقِي (عَلِي) ، الذِي لَا وَلَنْ أنْسَى طِيبتَه وَمَحَبَّتَهُ وَكَرَمِ أَخْلَاقِه. أَكْتُبُ هَذِه الكَلِمَاتِ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِي سَأَفْتَقِدَهُ جِدّاً بَعْدَ عَوْدَتِه إلَى غَزَّة ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى مَن تَقَاسَمْتُ مَعَهُ خُبْزَ الغُرْبَةِ وَذِكْرَيَاتٍ كَحَبَاتِ الزَّعْتَرِ أَوْ أَطْيَبْ ، صَدِيقِي .. أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعَبِّدَ لَكَ السَعَادَةَ أَنْتَ وَمَنْ تُحِبًّ ، أَيْنَمَا تُوَلِّي وِجْهَتَكْ ، صَدِيقِي .. كُنْ بِخَيْر وَ .. سَلِّمْ عَلَى غَزَّة / وَهناً عَلَى وَهِن وَ قَبَّل رَأسَ الألَم ، يَا وَجَعَ العُمُرِ ، يِا شَمَالِيَةَ الحُزُنِ \ يَا مَدِينَة الانَّاتْ ، دَثَّرينِي بِرَائِحَةِ أُمِّي.. وَخُذِي رُوحِي قلادة تُضِيءُ دُرُوبَ الأيتَامْ ، ذَكِّرِينِي بِطُفُولَتِي وَفِرَاقُ زَاهِر ، بِصَوْتِ المَطَرِ وَمَسَاكِن العَاصَافِير ، بِمَسْبَحَةِ جَدَّتِي وَطَيْرُهَا المُهَاجِر  ، لا أَعْلَم لِمَا الأشْيَاء هُنَا تَحمِل رَائِحتِكْ ، حَتَى  شِتَاء لَنْدَن الذِي يَقْتُلُ الأُمْنِيَاتْ ، ثُمّ يَبْعَثَهَا بِلَهْفَةٍ لا أَمَدَ لَهَا ، أَجِدُكِ فِي مَلامحَ “كِنْقِسْتُون” التِي تَسْرِقُ الحَنِين فِي أَطَلالِ قَطْرَةِ مَطرٍ وَهِي تَرقُصُ عَارِيَة عَلى زُجَاجِ نَافِذَتِي  ، فِي قَهْوَةِ كُوسْتَا وَرَائِحَةُ الطُّرُقَاتْ  ، فِي عِشْقِ شِكْسْبِير وَلَعْنَة مَا كْبِثْ، فِي بَقَايَا الصَّمْت/  وَقَشْعَرِيْرَةِ البَرْد ، فِي عُيونِ المَحْرُومِين / فِي دَائِرَةُ الغِيابِ المُكْتَظَّة  بِلَونِ الغُرْبَة  ، فِي كَسْوة الأيامِ القَادِمَة البَعِيدَة وَذِكْرَياتٍ غَفَتْ وَهِي تَتَزَيَّنْ للرَحِيل سَلِّمْ عَلَى غَزَّةَ وَقُلْ لَهَا ، بَعْض العَوَاصِفُ تُمْطِرُ أدْمُعَا مُلَوَّنَة وَلكِنَّهَا قَدْ تَجْلُبُ للقَلبِ السَلامْ ، والسَّلامْ.. ---

رواية القوقعة: «قِصَّة حقيقة»

**رواية القوقعة: «يوميات متلصّص»** للسجين السوري السابق مصطفى خليفة، الذي قضى قرابة 15 سنة بين سجنَيْ تدمر وصيدنايا.

صورة من التدوينة: 7156789203340900abef6c61a3e08b611.jpg
🎵 Abki.mp3

لكم قرأتُ فيما مضَى عن نوائِب الدهر ومُدلهمات الحياة، كيف كانت تَعصِف بأصحابِها اذا حلت بلا رحمة ولا هوادة . قرأتُ عن المعذبين في الله وقرأتُ عن تعذيبُ الكنيسة لِمُخَالِفيهَا وعن اصحاب رسول الله في عصر الاسلام الاول، تكاد لاتمر قصة او حادثة اومناسبة الا وعشتُ مع اصحابها وتاملتُ حالهم وبلاؤهم بالتشكيكِ في أمر الروايات تارة وبالاندهاش الشديد جدا من قوة وعزيمة و ( ايمان ) أولئك القوم تارة أخرى. لم تمر أهاتُ بن رباح الجمحي مؤذن رسول الله دون أن أطيلَ التأمل في نوعيةِ ذلك الايمان واليقين الذي حمله جَسده الطّرِي عندما طالبه سيده أمية أن يعلن نبذه لدعوة محمد فأبى، فأمر به أن يؤخذ كلما حميت الشمس فيطرح عارياً على الرمضاء ويجلد إلى أن يغيب عن الدنيا، ثم يضعون صخرة كبيرة على صدره، ويقول له أمية لا تزال هكذا يا عبد السوء حتى تموت أو تكفر بمحمد، وترجع إلى عبادة اللات والعزى فيأخذه الألم حتى لكأن أوصاله تتقطع، ثم يعود إليه أمية مع جماعة من المشركين يسلطون النار على جسده، وينهالون عليه بسياطهم إلى أن يرجع عن دين محمد ويذكر اللات والعزى، ولكنه كان لا يذكر غير الله ولا يستغيث بغيره . ان أكثر ما يستوقف تفكيري ويستشيط له اندهاشي هو قوة الانسان ليس على تحمل التعذيب فربما قوة الايمان تعين على التحمل – قرات ذات مرة أن أحد السلف كان يمشي بقوة الايمان على الماء ( هه ) مع تحفظي على صحة الرواية - مشكلتي أنا والتي أحاولُ فك شيفترها المعقدة جدا هي مع قدرة وتفنن واحتراف الانسان على التعذيب ، كنت أعتقد ان زمن المعذبين أمثال سالم مولى أبي حذيفة وخباب بن الأرت وصهيب بن سنان وعبدالله بن مسعود وعامر بن فهيرة وأبو فكيهة وأم عنيس وزنيرة وغيرهم من الموالي والمستضعفين قد ولى وكنت كلما قرأتُ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد كان قبلكم أقوام يؤخذ الرجل منهم فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بمنشار فيوضع على رأسه فيصبح نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه .. الحديث) كنت أحمد لله على أنني خلقت في هذا الزمن فأنا أعرف جيدا لو عصرت نفسي مليون مرة لم يقطر قلبي مثقال ذرة من الايمان الذي كان عندهم. . أي طين تلك التي صُنِع مِنها اؤلئك المعذِّبين وأي جينات بشرية تلك التي تحملها خلاياهم ؟ هل فعلا كنت صادقا عِندما كنتُ اناقِش صديق (ملحد ) في نظرية التطور فقلت له ماذا لو قلنا ان جينات الانسان تتغير مع تقدم الزمن فَقَد يَفْقِدُ الانسان كرومسوم واحد وهو الذي يميز الانسان عن القرد فيصبح الانسان قردا.! عندها سكتنا جميعا حتى انا لا اعرف كيف خطر ببالي هذا الامر ولكم اتمنى ان يفيدني احدهم اذا ما تم طرح هذه القضية من قبل وهل فعلا ممكن ان يتطور الانسان ( عكسي ) الى قرد أو الى محترف اجرام وتعذيب؟. كفلسطيني أعرف جيدا معنى التعذيب والقمع والاجرام ، وان كان قد لطف بي القدر بأن البلاء لم يمسني مباشرة الا انه ركب الكثيرين من حولي ، سمعنا عن أطنان من الألم والعذاب والاجرام البشري تحملها وعاشها ومازال يعيشها الناس. لكن لم أكن أعلم أن ثمة ( قوقعه ) في عصرِنَا وَفِي ايّامنا التي نعيش قد ذاقَت ويلات الظلم وتجرعت كؤوس العذاب الأسود الذي صنعته راحتا ابن الطين. يالله كم ما أصعبها من لحظات وما أحلكها من ظلمات ، كيف مضت ثلاث عشرة سنة على قوقعة غمست في ظلمات من البلاء تكاد لاتمضي ( فيمتو ) ثانية الا وقد ذاقت آلام الظلم والعذاب والاجرام المفعم بالكوابيس والرعب. كنتُ عندنا اقرا رواية وتشتد الحبكة وتطول ويبدع الكاتب في ابراز معاناه أو وصف لفراق كانت تذرف عيناي بلا توقف وكنتُ حتى انهي هذه ( المسخرة ) اذَكِّرُ نفسي بأن القصة غير حقيقية و قد تحصل في الواقع لكن هذه المرة كانت من نسج خيال الكاتب . لكن هنا الامر مختلف تماما ، كل شيء هنا مختلف حتى حكمة وفلسفة المعناه و ( البلاء ) مختلفة ، المشاهد مؤلمة وحقيقية ، والأدهى أنها قد تحصل لأي مواطن عربي يعيش تحت ظلم الانظمة.. اترك الرواية بين ايديكم ، اقرأوها بكل قوة ، خذوا العبرة وقيسوا ايمانكم اللهم اني اسألك الثبات على دينك ملاحظة \ الرواية تحتوي على ألفاظ غير لائقة 18+ http://www.alsafahat.net/blog/?p=12718 ---

أَنَا لَستُ أقْوَى مِن قَلَمْ

صورة من التدوينة: _in_punta_di_piedi_by_petitjereve1.jpg
🎵 Akon - Right Now (Na Na Na).mp3

.mp3) مَدِينَتِي ، عُذراً وَقتٌ طويلٌ قَد مضَى لَمْ أرَى قَسماتِ وجهُكِ وَأبياتِ الطُّهْرِ كَذَبتُ/ أَنَا لَستُ أقْوَى مِن قَلَمْ أَفْتَقِدُكِ فِي كلِّ شَيئ فِي صَباحِ الخَيرِ وَمَسَاءاتِ الفَرحِ فِي سَرَاديبِ الحُلمِ وَتلابِيبِ الألمْ أَفتَقِدُكِ فِي وحدَتِي فِي غُربَتِي فِي رَائِحةُ التِّيْه وَجُنون العِيْد فِي رَشَفاتِ النِّيس عَلَى شَفَتَيْكِ وَلوحاتِ المطَرِ المُهْتَرِئَةِ أَفتقِدُكِ فِي زَهرِ اللوْزِ ، وَمَزْحةُ نَايْ فِي عَرَبَةِ لَميَا وَ مُوسيقَى نِيْنوِي .. .. .. وَقتٌ طَوِيلٌ قَدْ مَضَى ، وَ ذَاكِرَة وَمِدادٌ ، لَطَالمَا أَبْكَانِي نُبْل كَلامَاتِه لَا يهمنِي إن كُنَّا قَدْ التَقَيْنَا صُدْفَة أَوْ فَرّقَتْنَا زَوْبَعةُ غُربَة لا أمْلِكُ الّا أنْ أنْطَرِحُ عُذراً .. أنَا لَستُ أَقَوَى مِنْ قَلَمْ مَدِينَتِي / MISS YOU MUCH ---