أرشيف 2009

ذاكِرة تَئِن ..1 ( الحرب على غزة )

صورة من التدوينة: i_am_already_lost_with_you__by_cafedeparis-300x300.jpg
🎵 kyfaYnamElalam.mp3

هي الّا رحمة .. بَين الحَاءِ والباءِ غرستْ هناكَ خِنجرهَا، شعواءٌ هي بطبيعتِها، قذرةٌ سِيرَتَها، قبيحٌ ذكرهُا، بَشعٌ وصفُها، فظيعةٌ تفاصيلُها، داميةٌ أحداثُها .. إنها ذِكرَى الحرب .. التِي ما زالَ صداهَا يُدوِّي في أصقاع الذاكرة يهُزُّ كيانَها يُعشِّشُ بين دهاليزِ خلاياهَا .. على مصقلةِ الحقدِ الأسودِ المتخبطِ فِي ظُلماتِ الظُّلمِ كانت بِعُنف تُشهرُ أنيابَها، بِخُبثٍ تغرسُ مخالبهَا، بِشَغفٍ تنهشُ الأرواح .. إنها ذِكرى الحرب .. التِي ما سلِم نِلٌّ مِن بطشِها وعنفِها.. لا ردَّهَا الله مَا أَقوَى ذَاكِرتهَا ! .. كَمْ كانت تحفظ من أسماءِ الأطفال التِي حَكمَت عليْهِم بالحَتف المُوغِل بالحِقد .. كَم كَانت تحمِل مِن أطنانِ الظّلم الأسود المُدججِ بالمؤامراتِ والموت .. إنها ذِكرى الحرب.. التِي سَلبت أرواحَ الأمِنيين فبات يعرفُها الأيتامُ جيدا .. الحربُ التي أجهزت على قلوبِ المساكين فصَارت تلعنُها قلوبُ الثّكالى والأرامِل فِي صباحِ كل يوم ٍوهِي تئِن الفقد .. الحرب .. التِي ما سلِم سِربُ حمامٍ ولا غصنِ زيتونٍ ولا ذرةِ ترابٍ من كلاليبها .. لا ردَّهَا الله مَا أَقوَى ذَاكِرتهَا ! .. ما نَسيت حتّى الأموات في قبورِهم ولا المصلّيين فِي مساجدِهم ولا أجسادَ الأطفال الطّرية في أحضانِ أمهاتهِم ما رحِمت صَرخَاتُ الألم الّتِي جأرت بها ذرَّاتُ الطُّهرِ التِي تُغَلِّفُ قلوبُهم .. الحرب .. التِي كلَّما كتبتُ عنهاَ أحسستُ قَلمِي مِن الحُزنِ كالطائرِ يَنفُض ندى جناحيه في الهواء إنها ذِكرى الحرب .. إنها ذكرى الحزنِ والألمِ والوداع .. وداعُ الأرضِ التِي كانت بالأمسِ تبسُطُ حنانَها ليرتاحَ الأطفال .. وداعُ السماءِ التِي كانت تجودُ بالغيثِ والأمنِ والحنان .. وداعُ الجنانِ التِي كانت تملأ الدنيا أملاً وحباً وسلام …. ذِكرى الحرب .. التِي لَولا رحمة تَنزلَت على قلوبِ المنكوبين لمَا ثبَتُوا ولا صَبَرُوا .. وَحدهُ رَبُّ الناسِ من ثَبّتَ الناسَ وصَبَّر المنكوبين وأمَّن المفزوعِين ورَبَطَ عَلى قلوبِهم .. وَحدهُ الله من دُعِيَ ( وقتهَا ) فأجابَ ووحدهُ من استُغِيثَ به وبقوتِه فأغاثَ وجادَ .. لكَ الحمدُ ربَّنا ما رَحِمتنَا لكَ الحمدُ ما أغثْتنَا لكَ الحمدُ ما سَترتَ دِينَ نبيَّك وسترتنَا لكَ الحمدُ ما ثَبَّتَّ جُندك وقَلبت المعادلةَ بقوتِك ونَصرتَنا … ربّنا ارحمنَا وارحَم شهدائَنا واشفِ جرحانَا واربط على قلوبِ الثكالى والأراملَ والأيتام ---

جُنون العِيد/

صورة من التدوينة: for_you_by_pinkparis1233.jpg
🎵 jononEad.mp3

يَقولونَ سَتُشرقُ الشّمسُ فِي يومِ العيد ،، كَما أَشرَقتْ ذاتَ يوم شُموسُنا ،، يقولونَ أيضاً سيرتدِي الأطفالُ ثياباً جديدةً،، وبِرفقٍ وبراءةٍ سيحمِلُ كلّ منهم بينَ يديْه لُعبةً جميلةً ،، بذاتِ البراءةِ التي كانتْ تَرتدينَا ، وذاتِ الجمال الذي كانَ يُغلّف .. أحلاماً .. ( كانت ) جَميلة ،، ويقولونَ أنّه فِي يومِ العيدِ ، ستُناغِي السّماء طَيْفَها ،، ستُعانَقُ طُيورُها المهاجِرة،، وعلى أريكةُ الانتظارِ ..سيحترقُ الاشتياقُ بقطراتِ الحنين ،، بذاتِ الشَّغف وعلى ذاتِ المنعطفِ الأخِير.. ويقولونَ أيضاً ،، أنّ الأملَ سيكونُ هُناكَ إماماً ،، يحملُ أطناناً مِن الأمنِ والحبِّ والسَّلام ،، سينثُرُها قُبَيْلَ الفَجِر ، فِي عيون العاشقِين والحالِمين والأيتام ،، وبدِقّة سَيرسُم تِلك الّلوحة البيْضَاء ،، بِذات اللّوْن الذي رُسِمَت بِه ذاتَ يُتمٍ لَوْحتُنا ،، ويَقولُون أنّه سَيُلقِى خِطابَا ً مُوغِل بالأمَانِي والأحلام ،، سَيَبُوحُ لكلِ مجنونٍ بسِرِّه وسَيعتِقُ أسرَابَ الحَمَام ،، وكَعادتِه سَيَمنحُ كلّ طِفلٍ قًبلةً ولَوحَةً بيْضَاء وَبَقيّة من كلام ،، .. ---

غَرِّدْ ~.. غَرِّدْ ،

صورة من التدوينة: time_after_time__by_goodfoot42-300x300.jpg
🎵 '3rred.mp3

غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، وانتَ طفل صغير بتناغِي .. ولمّا تِيتَا تلاعبَك دادِي .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، ..  وانتَ بليله نايِم تِحلم .. طُيور كتِيره  حَوالِيك بتحوِّم .. شمس ودَفا وحُضن بيرحَم  .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمّا تكون مِرتاح بأرضَك .. صاحِي نايم عايش جوَّك .. ولا على بالك مِرضِي ربّك .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمّا تَلاقِي السَّما مقلوبه .. شمس الدَّفا بِتصبَح نار .. ناس بتمشِي مقموره .. كُل واحِد منهم حامل همُوم .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمَّا الجَو عَليك يتغَير .. فِكر موَقِّف وبال مِتحيِّر .. ايشْ ومِين ؟ وكيف ولِيش ؟ غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمَّا السَّيف بياخذ أرضَك .. يِسلِب عُمركَ ويقتُل  فَجْرَكْـ .. وَحَسرة كبيره بتِملِي قَلبك .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمّا تشُوف الأمل بيكذِب طالع نازل فينَا بيلعَب كُل ما بيوعِد بِخلِف ويُهرب غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. ولمّا تُشوف الحِلم بيبكِي .. متل الطِّفل الضَّايع بمشِي.. وين كان ! وكيف رَح يوفِّي .. غَرِّدْ.. غَرِّدْ ،، .. .. .. .. ---

مَنِّيْ نَفْسَكَ بِالوَهْمِ ..

صورة من التدوينة: normal_1852.jpg
🎵 whm.mp3

مرحبا ،، مُنذُ زمَن لمْ يجمعنِي القدَرَ بِزاهِر .. ذَلكَ الصّديق الذِي عرفتُه مُذ ترعرعتُ علَى متَنِ هذهِ الدُّنيا .. ساَفرَ زَاهِر إلي بلادِ مَا وَراءِ الكَرزِ.. هَكذَا قَالَ لِي أوْ هكَذا سَمِعَها من والديهِ اللذانِ أجبراهُ على تَركِي بعدمَا رَفَضَ مُفَارَقتِي إلى دِيار الكَرز ، سَافَرَ زَاهِر وَتَركنِي والوِحدة أشِّقاء غُرَبَاء .. فِي صَباحِ ذلكَ اليومِ الذي وَصَلتنِي فيهِ رسالتَه الحزِينة ، تذكرتُه ورَنَّت ضَحِكَتُه في أذُنَي كذلك الصوْت الذِي ارتَعَدَ لَه قَلبِي عِندما صَدر مُخبِراً أنه ( لديك رسالة جديدة في صندوق بريدك الوارد) .. أخيراً انه زَاهر .. أخيرا أرسلَ لِي.. وتذكّرَ صديقَ طفولتَه الذي كان يتقاسمَ مَعهُ خبزتَه .. تِلك الحُبلَى بِذكرياتٍ أشْهَى من حبيْباتِ الزعتر التِي كانت تتزينُ بِها . صَديقِي زاهِر .. لَم أكُن اعلمُ أن الحياةَ قَد لاكتْ بقَلبِك .. كَذلك اللاعِب الذي لا يَدري هَل خانَه الحظّ أم خانَته كُرَتَه التِي صَاحبَته حَدّ المُراد وَعِندَ لحظةِ البلوغِ .. اختفَى كلّ شيء .. فَلا كُرَة هُنَا ولا مَرمَى هُنَاكَ .. وَلعلّه لَم يكُن زاهِر ..هِي ذِي بِبساطة عَلى حِين غِيرّة قد يختفَى كُلّ شيءْ .. صديقي زاهِر قَتلنِي حُزنُك،، وأعدَمنِي أنينُ قَلبِك المَذبُوح… انفُضْ حَفَنَاتِ العشْقِ بِليْل ٍ.. بِصَمْتٍ .. تَمْتِمْ .. اخْرُجْ مِنْ قَبْوَ القَبْرِ .. دَعْ عَنْكَ المَوْتَ وَهَيَّا .. هَهْ..! مَنِّيْ نَفْسَكَ بِالوَهْمِ .. تَعَوّذ مِنْ وَسْوَاسِ الأمَلِ.. حَصِّنْ قَلْبَكَ بالأسْرِ.. اصْرَخْ فِيْ وَجْهِ النّورِ ،، بِعُنْفٍ .. وَبِعُنْفٍ .. أطْفِئْ شَمْسَ الدّنْيَا بِقدَرِي .. اكْسِر قَلَمَكْ.. كَفَّنْ رُوحَكْ.. سَلّمْ نَفْسَكَ للقَهْرِ.. لَعُمْرِي مَا مَاتَتْ عَبْلَة وَلا لَيْلَى .. بَلْ .. صَوْتٌ يُتْلَى فًيْ الفًجْرِ.. ! ---

ما عدَّتَ تُفرِحُنِي يا عيْدُ

[](http://www.realyjoy.com/work/asser/asserr.JPG)

🎵 asser.mp3

الأسير … ما عدَّتَ تُفرِحُنِي يا عيْدُ وَفِّر بَهجَتَكْ… وَاسْتَرسِلِي يَا عَيْنُ جُودِي بِأدْمُعِكْ… مَا العِيدُ إلا يَوْمَ أَقطُفُ وَرْدَتِي وَيُقَالُ … خُذْ حُرِّيَتَكْ … / / / رابط الصورة كما وردت من عدستي ---

الذين لم يولدوا بعد|

السلام عليكم

صورة من التدوينة: allazena-300x252.jpg

لم أنتهِ من السؤال عن حاله وأحواله و أن كيف يسير رمضانِه في هذه الدنيا الدنيا .. حتى أُتيحتْ له فرصة الحديث فانطلق يحمحم كما الريح المرسلة يقول “محمد هناك كتاب رائع جدا لازم تقراه فوت ع الموقع وحمله بسرعة !”. تبادر إلى ذهني لحظتها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ” إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يهديك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة” فسبحان الله جليس الصلاح أقلُّ ما ينالك من عطرِه ومسكِه ذكر الله ، فانعم بجليسٍ إذا رايتَه ذَكَّرَكَ باللهِ، وأكرم بجليسٍ لا تشقى بصحبته أبدا … شكرا لك (مُؤمِن) الذين لمْ يُولدوا بعد ، هكذا أشداني عندما سألته عن اسم الكتاب.. التقفتُ الكتابَ وكعادتي رحتُ اقلّب صفحاتِه وأقرأُ منه فقراتٍ عشوائية . بصراحةٍ للوهلة ِالأولى عندما عرفتُ أن الكتاب يتحدث عن رمضان توقعتُ غيرَ الذي قرأتُ .. فكنتُ انتظرُ أن يقع نظري على قِصّة من حياه السلف أو شرحٍ لحديثٍ عن الصيام أو آية الصوم ( يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام .. ). ما وجدّتُه كان ( غير شكل ) أسلوب إلى حدٍ بعيدٍ جداً جديدٌ وغير تقليدي ، حكمةٌ واضحة وحرقةٌ على الدين تستطيعُ أن تلمسها من بين أزقة الحروف .. وكأني أرى دمعاتِ هذا الرجل تتساقط وهو يكتب كلماته بل رأيته يتلعثم في الكلام أحيانا حرقة وألما .. في فمه كلامات كثيرة قد لا تتسع لكتاب بثمانين صفحة ونَيّف .. رغم حداثة سنه واختلاف تخصصه إلا انه لديه خبرة تنم عن علم وفير وثقافة عالية.. يبين الكاتب مدى محبة الله لعبادة وأن كيف تتجلى رحمة الله بنا اذ جعل رمضان شهر ترويض وصنارة صيد ليصطادنا من مستنقع الغفلة الذي يلف كياننا ويقيد حريتنا .. فرمضان النهر الي نتربى حلوله ونعيش معه حتى يصبح جارا لنا ننغمس فيه ونتذوق طعم العبادة وحلاوة الايمان فمن ذاق عرف، ومن عرف اغترف.. الدكتور أحمد خيري العمري.. طبيب أسنان .. وباحث مهتم بفكر النهضة المستمدة من الثوابت القرآنية. / / اليكم مقتطفات من الكتاب الذين لم يولدوا بعد الكاتب: د. أحمد خيري العمري الناشر: دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى 2005. ضمن سلسلة ضوء في المجرة. *** من بعيد يأتي ليزورنا، وكل آت قريب. يقطع الوديان والجبال والسهول. يتجاوز الحدود والبحار والمحيطات. يتجاهل التأشيرة والتعرفة الجمركية. لا يلقي بالاً لتقلبات الأوضاع السياسية والتحشدات العسكرية… من بعيد يأتي ليزورنا، وكل آت قريب. ننتظره أحياناً بلهفة، وأحياناً نفاجأ به في غمرة انشغالنا. مرة نفرح به ونستعد لزيارته لنا، ومرة نضيق ونبرم، ونتمنى لو أخرها يوماً واحداً، وإن كنا نخفي ذلك أدباً وتأدباً. من بعيد يأتي ليزورنا، وكل آت قريب. **** أقول لك: هذه المرة لا تفتح له.. نعم هذه المرة عندما يأتي رمضان، لا تفتح له أبوابك. أوصدها جيداً. ارفع مستوى تحصيناتك. زد من الأقفال والمتاريس. اقطع الكهرباء عن جرس الباب. وأحكم إسدال الستائر، وضع القطن في أذنيك؛ حتى لا تشعر بتأنيب الضمير. وحتى لا تفتح له. أقول لك: لا داعي، لا تفتح له. صدق ما أقول: لا تفتح له. *** إذا كنت ستفعل به ما فعلته في المرة السابقة، لا تفتح له. إذا كان سيمر على حياتك كما مر في السنوات السابقة، لا تفتح له. لا داعي لذلك. إذا كان سيكون مجرد رمضان آخر؛ مجرد ضيف آخر يزورك كل سنة مرة، ويمكث شهراً ثم يمضي دون أن يترك أثراً، فلا تفتح له. إذا كان سيكون شهراً آخر تجوع وتعطش فيه قليلاً، ثم تتخم وتمتلئ فيه بطنك كثيراً، فمن الآن أقول لك: لا تفتح الأبواب. إذا كان سيكون شهراً آخر تستقبله وأنت تشترط عليه ألا يشترط عليك، تستقبله وأنت تقرر أن لا عهود ومواثيق دائمية معه، فلا تفتح الأبواب. إذا كان سيكون مجرد شهر قمري آخر، يبتدئ برؤية الهلال وينتهي برؤيته أو عدم رؤيته! فأقول لك: لا تتعب نفسك ولا تكلفها.. ولا تفتح الباب. أقول لك: رمضان على الأبواب، يكاد يطرقها – فأطرق برأسك، وفكر، قبل أن تفتح الباب أو لا تفتحه. *** نعم إنه هو الذي يوقظهم. لا تصدق الساعات المنبهة الموقوته على صلاة الفجر.. إنها موجودة فقط من أجل الأخذ بالأسباب، موجودة فقط من أجل طمأنينة القلب.. ولا تصدق أنه التعود. ومن عودهم أصلاً على ذلك إن لم يكن هو..؟ وإذا قالوا الهرمونات والغدد والأطوار الدماغية، فليكن ذلك، إنه الله وطرقه المعجزة الغامضة. إنه هو الذي يوقظهم. عرف دواخلهم فأكرمهم. نظر في قلوبهم ورآها تستحق أن تكون من تلك النخبة التي تذهب إليه في ذلك الموعد الليلي المتأخر؛ موعد الحب الحقيقي. *** وإذا حصل وانقطع أحدهم تماماً فإن الملائكة هناك ستحزن، وربما ستعلن الحداد في السماوات السبع، وسيعامل الموضوع كما لو كان قصة حب حزينة انتهت بالفراق، فكيف يستطيع حقاً أن ينقطع عنها من جربها، وكيف يستطيع أن يمتنع عن الذهاب من يوقظه الله..؟ وكيف يترك النخبة – طبقة الصفوة المنتقاة – من انتمى إليها، وعرف ملذاتها، وذاق بريقها وتنعم بنعيمها..؟ وهم فوق تلك الشهرة، أثرياء جداً؛ كما يليق بطبقة الـ1%. ربما ملابسهم ليست من (ديور)، وربما يذهبون مشياً على الأقدام إلى المساجد، وربما لا يكادون يدبرون أمور معيشتهم، لكنهم أثرياء جداً، وثراؤهم لا تكفيه المصارف السويسرية ولا حساباتها السرية. ولا خزائنها الواسبعة، و لا أقبيتها المدرعة المخصصة للمجوهرات النادرة.. ربما لا يبدو عليهم – وبعض أثرى الأثرياء لا يبدو عليه – لكن عندما تحق الحقيقة فإن الذين يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا سيكونون مفلسين يوم القيامة، وستراهم يتسولون حسنة من هنا وحسنة من هناك.. أما نخبتنا الأخرى، فستراهم وهم يرفلون بالعز والرفاه، وفي تلك الظلمة سيتخبط بها البشر في ذلك اليوم الرهيب، سيتلقى أولئك الذين مشوا إليه في الظلمات ما وعدوا به: النور التام يوم القيامة.. إنهم تلك النخبة سعيدة الحظ؛ أولئك الذين يحب الله سبحانه وتعالى إيقاظهم.. *** / / من طبعي أني لا أكترث كثيراً بما يقال في حقّ الكتبِ حتى أقرأُ بنَفسِي لذا ادعوكم بعنف لقراءة هذا الكتاب الكتاب مقدم كهدية في رمضان فقط من دار الفكر في دمشق وحفاظا على حقوق النشر إليكم الرابط من موقع المؤلف الذي ادعوكم أن تتصفحوه وأن تشاهدوا ما في ضوء المجرة  http://www.quran4nahda.com/?page_id=855

صَاْحِبُ / الّوْزِ~

صورة من التدوينة: drwesh-300x164.jpg
🎵 sydh-ala7zan.mp3

في ذكرى رحيل الشاعر محمود درويش بكاكَ المدادُ يا سيّد الأقلام،، وما بكاكَ ،، ورثتكَ سطورٌ طَالما ارتَوتْ مِن مُزنِ قلبِك المجروْح،، واهتَزّ رحم الضُّحى صَمتاً لكلمةِ ،، فقدناكَ ،، فاضتْ دموعُ الحرفِ ، واشتدّ نحيبُها أنْ سحقاً لعيشٍ بعدَه يتمٌ ،، فلا يكونُ أباكَ ،، وتعانقَت أنفاسُ زهرِ اللّوزِ ،، الزيتونِ والرمانِ يا صاحبُ اللّوزِ وزهرهِ أيْناكَ ،،؟؟ زعِمنَا أن قد عرفنَا الرّجُل ،، و واللِه كلا يا سيّدِي ،، حتْماً ما عرفناكَ ،، ! ---

ّموسيقى نينوي ،،

صورة من التدوينة: vvvv.jpg

قصة حب بدأت بين رجل وامرأة من العصور القديمة وكانت قصة العشق مستمرة بين الفتاة وعشيقها الرجل الفقير ولكنه كان صاحب علم واسع إلى أن قرر والد الفتاة أن يزوج ابنته للملك بناءا على طلبه فحاول عشيقها المستحيل لينقذ حبيبته أن يهربها خارج البلدة إلا أن محاولته باءت بالفشل وعزله الملك في الغابة الموحشة بلا زاد فقضى أيامه حزينا محطما في كوخ محتضرا متألما وقد كتب نوتات الموسيقى هذه وهو يبكي على حبيبته على ألواح من الحجر ثم مات… وقد عثر العلماء على هذه الألواح منذ أمد قريب ولحنوها في مقطوعات موسيقية وقد أصيبوا بالدهشة عندما قرر الجميع بأن هنالك سحر ما في هذه الموسيقى لم يكتشف سره حيث قال جميع من سمعها لأول مره بأنه يرى هذا الرجل ويشعر بآلامه؟؟؟ ملاجظة : هذه القصة منقولة من موقع زرياب للموسيقى والفقرة الأخيرة لا تعجبني. اجتهدت في البحث عن ( لماذا سميت ب نينوي ) ، ويبدو أن أصلها يرجع إلى نينوي عاصمة الدولة الآشورية والله أعلم . 🎵 Track01.wma 🎵 Track02.wma 🎵 Track03.wma 🎵 Track04.wma 🎵 Track05.wma ---

مقدمة مناقشة مشروع التخرج

بناءا على طلب الأصدقاء :) والعاقبة عندكم [](http://www.realyjoy.com/wasc/wasc4email.jpg) الحمدُ للهِ ثمّ الحمدُ للهِ ، الحمدُ لله الذي خلقَ القلمَ وذكرَه ،، وعلّم الإنسانَ وكرمّه وبالعقلِ جمّله وفضّله ،،الحمدُ لله خالقُ الكونَ ،، مقدرُ القدرَ ،، ميسرُ الأمرَ جَعلَ للنّاسِ في القرءانِ بيّناتٍ من الهدَى ( وَما كنّا معذبينَ حتّى نبعثَ رَسولا) وأُصَلّي وأسلّمُ على المبعوثَ رحمةً للعالمين النّبي الأغرّ الأمِين الهادِي البشير والسراج المنير – محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم -، الذي علّمنا أن لا علمَ بِلا عمَل ولا عمَل بلا صبر ولا صبر بِلا إخلاص ولا إخلاصَ بلا نيةٍ صادقةٍ فَفِي الغريبِ عن عُمر ابن الخطابِ رضي اللهُ عنه وأرضاه عن النبي -صلى الله عليه وسلم – انه قال ( إنّما الأعمالُ بالنيّات وإنّما لكلّ امرئٍ ما نَوى فمن كانت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِه فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِه ومن كانت هجرته إلى دُنيا يُصيبها أو امرأة ينكِحها فهجرتُه إلى ما هاجَر إليه ) ولله در الشافعي عندما قال في حق ذات الحديث ( يدخلُ فيه ثلثُ العلم ) الحضور الكريم عَلى نَغماتِ طَيف الأَملِ المدجَّج بأناشيدِ الصّبَاحِ ودِفئِ الحلُمِ نخلع ما تَبقّى منْ وهمِ الحصار ، ونمزّقُ آخرَ خيْطٍ منْ خيوطِ اليأسِ المُلتَويةِ على أَعنَاقِ الحمَام، نسدلُ أعيننا على همساتِ زَهرةِ لوْزٍ وغصْن زيْتونٍ يُداعبُ قطًراتِ المطرِ ويُحيكُ أُنْشودةً بخيوطٍ من قلبِ شمسٍ لنْ تَغربْ، وينثُرُ عبيراً في وَجْهِ السّماء لتنعمَ بِعبقٍ وشَذى كما لمْ تُجِد بِه الأحلامُ هَا نحن اليوم نقف على باب المراد نودع رحلة ونركب أخرى نفتتح عالما لطالما رسمناه بمداد من براءة الأطفال وحكمة الرجال . هَا نحن اليوم نَمتَطِي ظَهرَ فرسِ المطرِ الحرُوْن ، نعبر عالمنا ونشهر ما بجعبتنا لنبوح بسر كطيف المطر أو أقرب . . جنود أقسمَوا أَن يَفتحَوا حُدودَ دَولة الأفقِ بمدادٍ مِن نَقاءِ الرّوْح ، يُغرِّدُوا أُنشودةَ الأملِ مذْ داعبتْ أنفاسهم حياةَ البشرِ، وما زَالوا يمضوا ! الحضور الكريم يَا كلّكم ، يَا أَصْدِقاء يا أقرِباء يا أطفالَ حارتِنا العتِيقة يا مشَايخنا يا ملح معْمورتِنا، يا أيّها الرّاسِخون في العلمِ والحلمِ والأَدبِ يا أرواحَ النبلاءِ ويا زهراتِ حديقتِنا ويا طيورَ الشرقِ المهاجرةِ ، يا كلّ الكونِ وأكثَر …! أهلا بكم الإباء الكرام ، الأمهات الفضليات لا أخفيكم تتلجلج الألفاظ في المقام هنا وتضطرب ويخون القلم صاحبه صمتا ويتركه ، وحدها ، تبقي الروح هنا من تبوح ومن تصف ،، بالله عليكم دلوني علموني أنجدوني كيف أشدوكم شكرا ؟ أم لم تقصر وأب لم يكل ولم يفتر أشدوكم شكرا ،، شكرا لكم الأساتذة الكرام الدكتور أيمن أبو سمرة مشرف المشروع ، الدكتور محمد مكي مناقش المشروع لله دركم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول أن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافر. كنتم لنا خير آباء معلمين نسأل الله ان يجزيكم كل الخير والعطاء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا اللهم علما وحتى لا يشغلنا الهامش عن المتن ويشغلنا الفرع عن الأصل دعونا نبدأ عرضنا على بركة الله ،، مع المهندس أحمد السر ،، شكرا لكم ---

مزحة نايْ|~

مزحة نايْ

صورة من التدوينة: 6605224-md-300x291.jpg

](http://www.realyjoy.com/so/wp-content/uploads/2009/06/6605224-md.jpg)! كنتُ أظنُّها فكرَة ,, أو بدايةٌ لعصرٍ جديدٍ ,, أو حتى اذا خابتْ فراستِي قلتُ أنا (مستبعداً) علّها مزحة ,, علّها نغمٌ وعزفٌ ونفساتُ نايْ ترسمُ على الثغورِ (كالعادةِ) بسمة نشْدُوا بها وتشدُو بنا,, تصْحبُنا على قاربِها العتيق ,, بُرهة يتراقصُ بنا المركبُ ويكونُ ارجوحتَنا وتكونُ هناك لنا قِصّة ,, نداعبُ بها براءةَ الأطفالِ على ضوءِ القمرِ وغمزاتِ تلكَ النجمةِ ,, ويخيمُ النعاسُ (أمنةً) وفي سباتِ يبلسُ الأطفالُ ثوبِ الغفوةِ ,, حدّ الصباحِ وفجأةً ,, تستيقظُ البراءةُ فجأة ,, فلا صوتٌ هناكَ ,,و لا حفلة ,, ولا نايُ ,, ولا نجمَة ,, ولا أرجوحةٌ هنا حتَى ,,! إنّما ,, أضغاثُ أحلامٍ أو على رأيُ الدينِ رؤية,, فمزحةُ نايُ لمْ تعد مزحة ! ---

أحـبّــائــي

جــولـيـا بـطــرس

🎵 Ahibaii.mp3

كلامات الاغنية إستمعتُ إلى رسالتِكم وفيها العِزُّ والإيمان فأنتم مِثلما قُلتُمْ رجالُ اللهِ في المَيدان ووعدٌ صادقٌ أنتُم وأنتُم نصرُنا الآتي وأنتم من جبالِ الشمسِ عاتيةٌ على العاتي بِكُم يتحرّر الأسرى بِكُم تتحرَّرُ الأرضُ بقبضتِكم بغضبتِكم يُصان البيت والعِرضُ بُناةُُ حضارةٍ أنتم وأنتم نهضةُ القيمِ وأنتم خالدون كما خلودُ الأرز في القِممِ وأنتم مجدُ أمَّتِنا وأنتم أنتمُ القادة وتاجُ رؤوسِنا أنتم وأنتم أنتُم السادة أحبّائي أقبِّلُ نُبْلَ أقدامٍ بها يتشرَّفُ الشَّرفُ بِعزّةِ أرضِنا انغرسَتْ فلا تكبو وترتجفُ بِكُم سنغيِّرُ الدُّنيا ويَسمعُ صوتَنا القدرُ بِكُم نبني الغدَ الأحلى بِكُم نمضي وننتصرُ

لَوْ}حَـ،ـةُ مَـ،ـ{طَ،ـر

🎵 First_Touch.mp3
صورة من التدوينة: 268370429.jpg

لوْحةُ ،، مطَر تَراجعْتُ للوراءِ قليلاً ،، تَنفّستُ بعمقٍ ، عدتُ أراقبُ إحداهنْ ،، شيءٌ ما يشدُّنِي إليْها ،، فاتِنة ! ، نعمْ فاتِنة ،، ثَوْبُها الأسودُ كانَ يقْتُلنِي ،، يَعْدُمُنِي ،، بِسلاحٍ لمَّا بعدُ أعرِفُه وهُو يرسُمُ تفاصيلَ أنوثتَها،، علَى كلِّ مُنعطفٍ مِنْ مُنعطفاتِ الشّوقِ .. كَانَ،، يُلقِي قِصّة،، يَعْزِفُ لحْناً ،، يَكتبُ قصيدةَ عِشقٍ عَابِرة ،، رِوايةَ حُبّ مُشبعةً بِزُلالِ النَّدَى،، كَانَ يُلقِى خِطاباً ثَوْرِيّاً ،، يُرْبكُ أشباحَ الدَّهشَة،، الّتِي كانتْ تَركبُني ،، هِيَ ،، مَازَالتْ تَسيرُ بِخُيلاء ،، تَنْسَكِبُ بِإيْقاعِ الصَّمتِ المُدجّج بِفوضَى المطَر،، تَتَجاهلُنِي بِغُرُورِها،، تَجْتاحُنُي بِسهامِ سِحرِهَا المُركّب ،، وَأَنَا ،، مَازلتُ أغْرقُ فِي تَلابيْبُ لَيلتِها،، أذوبُ خَلفَ تمايلِها ،، كقِطعةِ سُكر فِي فِنجانِ نِيْس ،، أَتَلاشَى كَتِلكَ الغَيْمة الّتِي حبُلَت بِهَا ،، ثُمّ وَضَعتْها علَى زُجاجِ نَافذَتِي أُنثَى ،، كَانتْ قطْرةٌ ذَاتَ حُزُن،، وَأنا يَتِيم وطًن بِلا حُضُن،، لمْ يكُنْ بَينَها وبيْن أُنْمُلِي ،، إلّا حاجِز المُنعَطف الأخِير للعِنَاق ،، كُلّمَا اقتَربَ مِنْهَا ،، كانتْ،، تَخْلَع غُرُوْرَهَا ،، تُناغِي أنُوثتَهَا ،، تُمَزّقُ ثَوْبَهَا ،، وَتَذُوْبُ حُبَاً ،، عَلَى ذَاتِ النّافِذًة،، مطَر ،، مطَر تَرَاجَعْتُ للوراءِ قَليلاً ،، تَنَفسْتُ بِعُمقٍ ، عُدتُ أُرَاقِبُ إحْدَاهُنْ ،، . . .

صورة من التدوينة: Abstract_Reasoning.jpg

---

الشهيد أشرف رضوان

صورة من التدوينة: ashraf-216x300.jpg

كُلما هممتُ بالكتابةِ عنْ أشرف أشعرُ بالذنبِ والتقصير، لمْ يخطرُ ببالِي يومَها أنّ المقصود بالشهيدِ أشرف رضوان الذي دَوَّى اسمُه في سماءِ المعمورة عبرَ مكبراتِ الصوت ِ أنه هو أشرف رضوان الذي أعرفُهُ أكثر من نفسِي، لمْ أتخيّل أن ذلك الاسم يقصدُ به صديقٌ من أروعِ أصدقاء طفولتِي وشابٌ من أنبلِ وأطهرِ الشبابِ الذين عرفتهم في مراهقتِي. وكأنّي بابتسامةِ أشرف التي رسمها بدقةٍ متناهيةٍ على شفتيْه عندَما تصافحنَا في أولِ لقاء جمعنَا فيه القدرُ ، حيثُ تعرّفتُ على اشرف في مخيم للأطفالِ كانَ يطلقُ عليه (نادي الصحفي الصغير). أحببتُ ذلكَ الطفل الراقِ من أولِ لحظة- وسبحان الله - الأرواحُ جنودٌ مجندةٌ، فقد كنّا متقاربيْن إلى حدٍ كبيرٍ في الهواياتِ والاهتماماتِ ،والطباعِ. مهما أوتيتُ من قوةٍ لا أستطيعُ وصفَ سعادتِي عندَما عرفتُ انّه من عشاقِ الكمبيوتر وبرامج التصميم وأنّه صاحبُ خبرةٍ في برنامجِ flash 5 الذي كان في بدايةِ بداياتِه. أحببتُ أشرف وتعلقتُ به ولا أخفيكم أنّ نيرانَ الغيرةَ الطفوليّة كانت تزدادُ في اشتعالِها كلّما كانَ يحدّثني عن خبرتِه في ذاتِ البرنامج . في يومِ استشهادِه 25/12/2003 سمعتُ عبرَ مكبراتِ الصوتِ دعوةُ للخروجِ في تشيعِ جثمانِ الشّهيد أشرف رضوان ، لم أتخيّلْ –البتّة- أنّ المقصود بالشهيدِ اشرف هو صديقِي حتى اذكرُ أننِي تخيلتُه رجلا كبيرا مسنا وما ألقيتُ له بالاً، فقد تعودتُ على سماعِ مكبراتِ الصوتِ التي تنْعِي الشهداء. في صباحِ اليومِ الثانِي من استشهادِه أثناء تجولِي مع الأصحابِ في داخلِ المدرسة ذكرَ أحدُهم قصةَ استشهادِ أشرف وأخذَ يستطردُ ويذكرُها بأدقِّ التفاصيل، عندها.. وقفَ دولابُ الحياة ، وتشتتْ ألونُها، وباتَ كلّ شيء حولي مستلقٍ في مستنقعٍ من الدهشةِ ، تصنَّمتُ للحظاتٍ وانعزلتُ بعالمِي المحزُوْن عن عالمِ الأصدقاءِ ولا أدرِي كيفَ دارَ شريطُ الأحداثِ في مخيلتِي سريعاً وسمعتُ مكبراتُ الصوتِ ذاتها التِي كانتْ تنعِي أشرف ، وتخيلتُ أشرف وبسمةِ أشرف التِي لم تفارقُه لحظةً حتّى وهو مستلقٍ على نعشِ النبلاءِ كمَا العظماءِ، تخيّلتُ أشرف الطفل، أشرف الفتى، أشرف الشاب، أشرف الصدق والحب والصفاء . اكتشفتُ عظمَ ذنبِي في حقّ أشرف، فأشرف رضوان الذي دوّى اسمه عبْر مكبراتِ الصوتِ لم يكن رجلاً مسناً كمَا تصورتُه أنَا، ولآتَ حينَ ندم ! في أثْناءِ عودتِه إلى المنزلِ بصحبةِ الصديق محمود أبوسمعان كانَ في انتظارِهما فيضٌ من شظايا ذلك الصاروخ الأسوَد الحاقد الذي استهدفَ سيارةَ أحد المجاهدين يدعى مقلد حميد منْ سرايا القدس، استشهدْ المجاهدُ على الفورِ وتفحمتْ سيارتُه ولم ينْسى ذلك الصاروخِ الأسود أن ينفثَ سمّه وشظاياهُ القاتلة في جِسم أشرف الطّري ليرتَقي شهيدا على الفورِ – بروحي هو- ولِيمكثَ محمود في غرفة الإنعاش أيام عديدة حيثُ كانتْ حالتُه يُرثَى لَهَا فكانَ لا يدرِي أيَألم لألم جسمه الذي اخترَقته الشظَايا الحارقة أم يَألم لألم رُوحه التّي فقدتْ رُوح أشرف أعزّ صديق كان يقضي معه جلّ أوقاته.

صورة من التدوينة: image030.jpg

أشرف ومحمود

صورة من التدوينة: picture-217x300.jpg

يد أشرف

صورة من التدوينة: picture-002-217x300.jpg

خبر استشهاد أشرف رحم الله أشرف الذي كان ومازال يحيا في قلوب أصدقائه ---

إلى النبلاء

إلى أولائك الرجال الأبطال، أصحاب النفوس السامية التواقة ، والهمم العالية الخفاقة .. إلى كل من هامت روحه وارتقت بهدوء وأناقة .. إلى من كانوا يوما بيننا أقمار ونجوم وشموس وهاجة .. إلى من بعد رحيلهم صرنا نستقي من ذكراهم العزة والشرف والكرامة .. إلي النبلاء. إلى كل من صافحتهم يدي أو ضمهم إليه صدري .. إلى من متعت بهم عينيا وروحي .. إلى الأصدقاء الذين سموا وعلوا ثم ارتقوا، أخصص هذا القسم من ومازل يمضي .. إلى أصحاب الفضل منا .. إلى أصدقائي الشهداء علني ..! هذه لأرواحكم الطاهرة وداع الحبيبة ظلام ليل .. وهدر رعد .. وصوت صفير العاصفات .. مجاهد أتيتك حبيبتي .. مودع دنيا الأوهام والآهات .. مجندل مزنر .. ودمي يفور .. لبيك ربي .. لبيك ملكي .. لبيك إلهي .. لبيك يا ملك السماوات .. لبيك قدسي .. لبيك إسلام البطولات *** حبيبتي لا تحزني ..ودعيني اقبل العبرات .. خذيني لحضنك غاليتي .. وهناك .. دعيني .. أعانق قلبك المرات.. والمرات *** قلباه .. أنا في انتظارك.. عروسا ..على ربا الجنات أقسمت عليك .. لا تحزني .. أنا في انتظارك .. أنا في انتظارك .. أنا في انتظارك .. عروسا .. على ربا الجنات .. ---

عندمـ،ا تصـ،دق حوا/ء

كنتُ في ذلكَ المَساء المعطَر برائحةِ المطر ارتشفُ فنجَان النيس على نغماتِ بعض الزَّخات التي كانت تُودّعنَا بقبلاتٍ منَ القطراتِ الباردة .. كنتُ على أريكةِ الغُربةِ التي رأيتُها في عينيْها أفترشُ صمتِي وأخْتلسُ بعضَ النظراتِ التي كَانتْ تَزيدُني ارتباكا ودَهشة، .. في كلّ مرَّة كنتُ أنظرُ إليْها، كنتُ أكتشفُ عالما جديدا .. كنتُ أرى خريطةً لأرضٍ لمْ يكْتشفها كلومبس .. أقتحم بحراً حزينَ العمقِ .. أكتشفُ حديقة خضراء تَسكنها طيورُ العشقِ التي لمْ يُوجد مثلهَا في بدنقيةِ شكسبير .. رأيتُها طفلة حَالمة ،أشبهُ ما تَكون دُمية جَميلة صَمّمها أحدُ كبارِ وايد دزني بعدَما قضَى عمرَه كلّه في تَصميمهَا .. كنتُ أسمعُها وهي تُناغِي ذَلك الفِنْجان بِرشْفاتِها الهَادئة، كانَت قطراتُ النيس تُودّع شَفَتيْها بِقُبلاتٍ يتيمَة، تَنْهالُ عَليها بِفيضٍ مِن الأحضانِ كأُمّ تُودّع ابنَها للحربِ وهي تَدري أنّها ستفقدُ رُوحها بعدَ رحيلِه، وما قيمةُ الإنسانِ بِلا روح ! .. تِلكَ الرَّشَفات كانت تَجْهَشُ بِالبُكَاء كُلّما لامستُ أطْراف شَفَتيْها لتَنْغمس فِي غَلَس اللّيل البَهيم .. تَنام هُناك بَين أحضَانِ أمّ فقدتْ رَضِيعها وَلقِيتُه بعدَ عنَت .. أهذِه أوْل مرةٍ تمنيتُ فيها لو أني فنجانَاً بين يديْها ؟ أو رشفةَ نيس تَحيى بين دَفتي رواية حبٍ مجوسية ؟ ..ألهَذا الحدّ كانتْ مُربكة تِلك اللّوحة الّتي فِي عينيْها، هل البَحر وحدَه كان الأجمل فيها ؟ ومَاذا كانتْ تَعنِي قَطرات المطر البَيْلسانِي التِي كانتْ تَنغمسُ في قَلبِ ذلكَ البَحر ؟ هل حقاً يجْتمع البَدرُ والشمسُ والمطرُ في لوحةٍ واحدة تهتفُ وحدَها للحبِ كشعبٍ شُرّد من وطَنه راحَ يهتفُ بالعودة ؟! هل كنتُ أنا في كامل وعييْ يومها عندما قالتْ لِي (لو عزمتك ع نيس سادة ، تقبل ؟) عنْدها أجبتُها (أقد أكون أحمق وأرفض).. كيْفَ لي أن أرفض وأنا الصحراء العطشَى للنبيذ .. كيفَ لي أن أرفض وأنَا الأرضُ الجرداءُ التي دكّتها أعتَي الزلازل حتَى أن رختر بات يكرهُهَا .. كيفَ لي أن أرفض وأنا البحرُ الذي غارتْ مياهُه وعقُم مُرجانُه .. وحدها وحوشُ البحر التي لم تنقرضْ كانتْ تَلتهم كلّ ما يعجبُها ! ، كيفَ سارعتُ وقبلتُ دعوتَها التي كانتْ بمثابة فرمان عتق من النيران .. كيفَ صدَّقتها وأتيتُ معها وشربتُ النيس على نغماتِ صمتِها الثّمل بالغموض ؟.. كيفَ لم أكن بذلك الوَعي وبِتلكَ الفِطنة ، عِندما قابلتُها صدفةً تحتَ قَنابل المطرِ التي بتّ الآنَ لا أَدري هل كانتْ تستقبلُنا بِقبلاتٍ من القطراتِ الحالمةِ أم أنها كانتْ تَرمينا بدموعٍ من الحمم البائسة .. هل كانتْ تَعلم تلك القطرات أنها كانتْ صادقةً عندما قالتْ حِينها (س أنسحب يوما ) وأنَا الذي مُستلقي على قفاي في مستنقعٍ من الغفلةِ .. كنتُ أردّد دائماً قلّما تصدقُ حوّاء .. هل باتَتْ حواءُ صادقَة ؟ .. هل آمنتْ حواءُ يوما ؟ .. هل أسلمتْ وكَفّرت عنْ خطيئةِ إغواء آدم ؟ .. هَل تابتْ حَواءُ حقاً؟.. أم أن لكلّ قاعدةٍ شواذ ؟! .. وحدَها كانتْ صادقة أحلام مست غانمي في فوضَى الحَواس "لا يحدث للإنسان ما يستحقه.. بل ما يشبهه".. وحده كانَ وحشْ الحزنِ يرتقبُ صدقها ليَنْقضّ عَلى فَريسَتِه الهزيلَة بأنيابِ اليأس التي تَحشُو بين ثَنَاياهَا كلاليب الوَهم الّذي يَقتاتُ مِنْ فتات الحبّ الباذخ الدهاء ! "وجب التنويه: هذه التدوينة هي تجربة أدبية من وحي فوضى الحواس "

أنا والورقة ..

ناديتها أن تعالي حبيبتي .. شاطريني الحيرة والتفكير .. فطالما كنتي لي سلواي.. وطالما سهر قلمي يستنشق حنان صدرك.. بجانب تلك الشمعة العذراء.. كم كانت تغار منك..!! تارة تنوء بنورها عنك فأرى جمال بشرتك السمراء وتارة تعود.. فيشدني جمال لونك الذهبي .. *** حبيبتي، كم تحملين لي من اسرار ؟! وذكريات وأخبار.. هل تذكرين.. ذلك الطفل البريئ، ولعبته الجميلة ؟! ضحكتاته،.. همساته،.. حركاته الا متناهية ؟! هل تذكرين.. عندما يريد النوم ..سرعان ما ينام ! ويحلم .. ويحلم يحلم بلعبة الصغيرة.. وقبلة ,,ماما,, الحنونة.. هل تذكرين ؟! ياااااااااه !!! هل تذكرين بكاءه ما أروعه.. ودمعاته التي تسيل مترقرقة.. كحبات اللؤلؤ تزين حمرة خديه.. هل تذكرين .. اسئلته الغريبة وتفكيره العجيب ؟! أتذكرين خزانات المياه الكبيرة .. التي تسقي السماء فيكون المطر ؟! وتلك الشمس تغوص في أعماق البحر ؟! وصوت الرعد وسخط الرب على العاصين ؟؟ حبيبتي ..هل .. هل لتلك الأيام من سبيل ؟! وهل لذلك الطفل من عودة؟؟! ليملأ الكون عبثا.. والبيت ضجيجا .. والسعادة سعادة.. والصفاء صفاء.. والحب حبا ..! 3-2-2008

تجربة

تا تا تتتتا

عجيبة يا دنيا !

مال الناس مقمورة ,, ساكتة وعنيها مليانة كلام عجايب ,, ولا في الاحلام هي صحيح الناس مقهورة ؟؟ والا ولا على بالها وعايشة تمااام ؟ اخبارك ايه ياحج مرجان؟ -زي الأطرش في الزفة غريبة يا دنيا وهمك نار ياما حنشوف كبار وصغار عيني ع الناس المش عايشة ومن الفقر اديهم ناشفة واخواتهم في الدين والارض عايشين عيشة سلطااان طمني عليك يا حج مرجان -زي الاطرش في الزفة هي الناس بتتغير وزي الحرباية بتلون؟ ناس الصبح غير العصر ! عالم تاني جديد في جديد والا عنينا معدتش حديد؟ عامل ايه يا حج مرجان؟؟ -زي الاطرش في الزفة والله ما يؤمن والله ما يؤمن يوم الجمعة قالها امام من وين حيشوف الخير والعز اللي بياكل وجارو جوعان يا عالم حسوا وبيكفي طمع وجشع وتوهان الااااايه اخبارووالحج مرجان؟ -زي الاطرش في الزفة الراجل فينا عامل راجل صاحي نايم ماكل شارب راكب راسه وعامل شارب في الباطل بيصير قبضاي وعند الحق بطير في البااي عند الفَتْوَة أبو العريف ولما يطبق يا لطيف يالطيف يمسيك بالخير يا حج مرجان -زي الاطرش في الزفة يا ناس فكروو وبكفي بقلم ورقة تعالوا نوفي الحسنة بتعمل حسنات الوحدة بعشرة وفي ميَّات ليش الكزب والعصيان قول الحق واعمل خير واحمي نفسك وعيش انسان سلامااات يا حج مرجان ---

نصفٌ من بني البشر

صورة من التدوينة: c.JPG

نظرتُني ,, بعد حيرةٍ ومزجتُ يأسي بشئ من الأمل,, وسألتُنِي,, من أنا ,, ومن أكون ؟! من أنا ,, ومن أكون ؟! من أنا ,, ومن أكون؟! ثلاثاً,, علني أشفي الغلل,, علني أرجع ،، الى عالمهم،، أغرد في سرب أؤلئك البشر أدمنت الانتظار هناك ،، وأتقنت فنون الملل *** رد يأسي ,, متصدراً -ويحكـ ,, ويحكـ ! ارجع إلي ,, أحضنكـ بلا كلل,, أهديك حيرةً,, بلا نصبـٍ, ولا عنت ولا وجل ,, صرخت بصمتي المصلوب -أرجوك لا,, لا,,! امسكـ عليكـ هديتك,, سئمت التيه,,كرهت الضلل,, *** فرد القبيح ،، وما به من علة -ويحكـ يا نصف أقبل ,, فما بعد الحيرةِ, الا الملل,,! -نصف ؟! حملت أفيائي ،، وعدت أغرد الأمل أجل ,, أجل وجدتُنِي,,! نصف أنا من بني البشر،، ! ---

في قلب حضن أمي

صورة من التدوينة: Capture.JPG

قطعة غيم من أدب الطفولة ! أغمضتُ عيني اليمنى وكنتُ أحدقُ بالأُخرى كالصقر .. كنتُ أراقبُ ذاكَ الضوء المرعب الذي يخرج من النافذة المجاورة لسرير أختي فيضيء جميع الأنحاء، والذي سرعان ما يمزق ثوب الظلّمة الذي يكسو الجدران ليرتسم أمامي شتى أنواع الأشباح .. كنت أراقب تلك الأشباح من تحت غطائي الرقيق بعيني المحدقة والتي سرعان ما أغمضها بعنف حتى لا يعلم أحدهم بأني أراقبُ تحركاتهم .. كلما أغمضتُها سرعان ما أعيد النظر والتحديق ثانيه ظنّا مني بأن أحدَهم قد لاحظني ! .. وكأني كنت أعرف أسمائهم .. هذا (أبو رجل مسلوخة) كان يتصدر الموقف فطالما تحدثنا عنه أنا وأولاد حارتنا في جلسات أنسنا .. وذاك صاحب الابتسامة القاتلة يلوح بيديه المرعبة .. والذي كان يزيد الموقف رعبا، هو ذاك الصوت المجلجل الذي كان يتبع ذلك الضوء بخطوة أو خطوتين .. كان يهز أركان الغرفة بعنف شديد ويبدد صمت الظلام المرعب بصاطورته الموحشة .. كان قلبي يرقص رقصة الموت، على إيقاع أصوات الرعد الموغلة بالحتف والحبلى بشتى أنواع المفاجآت الليلية .. فجأة ! هدأ الصوت قليلاً ، وبدأ هطول المطر ، وتغلغلت رائحة التراب المبلل في أوردتي تحمل معها قطعة حلوة فاتنة.. ذاتها التي أهدتني إياها أختي بعدما تمكنتُ من حفظ جدول الضرب مساء ذلك اليوم .. يااه أظننني سأغمض عينايا قليلا … *** - ها ها .. لا ..الضوء .. الضوء ! جاء الضوء ثانية وأعاد روح الحياة لتلك الأشباح من جديد على ذات الجدران القبيحة .. صرت لا أدري هل احضن قلبي الذي كان يخفق بجنون أم ألملم أفيائي المتناثرة بين أنياب الخوف الذي كان يفتح فكيه استعدادا لابتلاعي في أي لحظة أم أكتم أنفاسي استعداد لاستقبال الصوت المرتقب ! انتظرت متخشبا ولا أدري هل أنا الذي أخترت إحداثيات تصنمي أم هي التي اختارت حدود سجني على تلك الفرشة التي بت لا أِشعر بدفئها ولا أنعم بطراوتها. تأخر الصوت المجلجل .. يبدو أنني سأطيل الانتظار هذه المرة .. وحده الخوف كان لحافي .. و وحدها تجارب الرعب التي مر بها أولاد الجيران في مثل هذه الليالي هي الحاضرة في وسط هذا الزحام المزعج من الصمت والظلام ! حضنت ثوب أمي وكنت أحاول إخفاء رجفتي العنيفة .. حيث كانت طفولتي تشفع لي بأن أنام جانبها في مثل هذه الليالي واعتقد أن هذا هو السبب في بقائي على قيد الحياة هاتيك الليلة !. شعرت بالإنس والدفء وفيض من الحنان المنبعث من طرف ثوبها .. وتمنيت لو تستيقظ برهة .. لأسرق منها شجاعتي وأنعمس في حضنها كما تنغمس قطرات المطر في قلب البحر فتصح هي منه ويصبح هو منها ! وعندها سأشهر سيفي وسأعرض رجولتي الطفولية في وجه هذه المعمعة .. الصوت لما يصدر بعد ، لقد تأخر كثيرا هذه المرة ، يبدو انه ذهب لخيف (حسن) ابن الجيران الذي طالما حدثني عن تجاربه المريرة في مثل هذه المواقف ! -ترى ما حال حسن الآن .. هل وصله الصوت ؟ وهل رحلت إليه الأشباح التي رايتها ؟ كلها ؟ أم بعضها رحل وبقي بعضها هنا ؟ ارتحت قليلا وهدأ فيضان روعي .. ولعلي استطلعت أن أغمض عيناي .. وانطلقت مني تنهيدة ممزوجة بشيء من الحذر… *** وفجأة بعدما كدت ارتدي ثوب الغفوة الحذرة واخلع رداء القلق .. حدث ما حدث وكان ما كان .. زأرت السماء بصوت مهيب وانتفض المكان وتطايرت الأشياء وتداخلت أعضاء جسمي الطري .. مسكت بافياء نفسي المتناثرة واطلقت عنان صوتي ليعانق السماء “قلبيي قلبيي” .. فما وجدت نفسي إلا في حضنها تقبلني وتهمس في أذني لا تخف يا حبيب قلبي وحضنتي ثم حضنتي ثم حضنتي ،، وبت ليلتي في قلب حضن أمي ،، ---