أعطوه ما له ، فأعطاهم ما عليه

صورة من التدوينة: capture.jpg

ضيفي الكريم يمكنك بدء القراءة من هنا * اتخذَ مكاناً خاصاً لَه في نِهايةِ المختبر، في كل مرة كان يرتدي تلك السماعات المثيرة للجدل كنتُ أتساءلُ كيف لذلك البعيد أن يسمعني وهو يستمع لشيئ ما بعيدا عن الدرس ، غريب هو أمُره. أذكرُ في أول يوم عمل  لي  كنت قد أطلتُ النظر اليه عسى أن تلتقي عينايَ بعينيه فَتُخَاطِبَاه أن اترك تلك السماعات وانتبه، لم تكن مُحاولاتي ذات جدوى فعيناه ثابتتان متمترستان في احداثيات ثانبة قد أختارها بدقة وصرامة لم أشاهدهما من قبل. انتهى الدكتور اليوم من تقديم المحاضرة وقَدمَني لشرح التمرين وكالعادة  كلما نظرت الى نهاية القاعة رأيتُ ذات الشخص بذات السماعات والأحداثيات إيِّاها. تتبادر الي ذِهنِي نفس التساؤلات التي تروادني عن نفسها في كل مرة أنظر فيها اليه لذات السبب الذي أسعى اليه في كل مرة أن “شيل هالسماعات وإنْتْبِه” ولات حين جدوى. انتهيت أنا وبدأ الطلاب بتطبيق الكود البرمجي وكالعادة أيضا أنتظرُ حتى يرفع أحدهم يده لطلب المساعدة. أنتظرتُ فترة قصيرة من الوقت وفجأة ارتفعت يدٌ من بعيد، أخيراً تحرك ذلك الصنم ،أخيرا تغيرت احداثيات الزمكان التي كانت تغلفه شريحة طويلة من الأسئلة الفضولية بجدارة. أخيرا رفع يده ليطلب المساعدة ، يا إلاهي كم كنت أنتظر تلك اللحظة ، وابل من الأسئلة كان يتبادر الي ذهني وأنا ابتسم من بعيد وأومئ برأسي (I am coming ) هل فعلا يحتاج مساعدة ؟ وهل يعرف ما هو المطلوب من التمرين أصلا ؟ ترى أي مساعدة تلك التي يحتاجها غريب الأطوار هذا وهو الذي لا يلقِ للمحاضرات أي انتباه ، خطوات معدودة كان تفصل بيني وبين صاحب السماعات. اقتربت منه وابتسمت، انتظرتُ أن يكسر حاجز الصوت بطرح سؤاله ، لاكن الغريب والمدهش ان ذلك الشخص لم يلقِ لي باللا واستمر برفع يده. للوهلة الأولى -بحسن نية- قلت لعله لم يرني فعيناه لم تتزحزحا عن تلك الشاشة التي كان يحدق بها حد الألتهام. قلتُ (Hi, do you need any help? ) . على الفور أنزل يده برفق وبصوت خافت قال “ نعم سيدي ، عذرا الجهاز الذي أحمله لا يعمل ، من فضلك صف لي الصورة التي أشاهدها أمامي على الشاشة ” . تحرك شريط الزمن الى الامام قليلا و بسرعة كبيرة الى الخلف ، ارتبك المكان بأركانه الغير معدودة ، نظرت الى السماعات في أقل من فيمتو ثانية، أيقنت أنها جهاز ما وليست كما اعتقدتُ ، يا الاهي ما هذا الجهاز الغريب ولما كل تلك الأزرار، وما علاقة ذلك بالصورة التي تظهر على الشاشة .. لا أدري كيف اتسع النصف الاول لكل هذه الاسئلة، في النصف الاخر من الفيمتو ثانية ذاتها أيقنت أن هناك شخص كفيف في مختبر البرمجة يجلس على جهاز حاسوب ويمارس كتابة الكود البرمجي ……. هذا الطالب الأعمى يرتدي جهاز خاص يقوم بوصف ما تعرضه شاشة الكمبيوتر أمامه. يملي عليه الجهاز ما يُعرض امامه على الشاشة وهوبعد ذلك يقوم بتطبيق التمرين وكتابة الكود البرمجي. أستوقفتني وأثارت جنوني نقاط كثيرة من هذا الموقف ، لا أريد أن اتحدث عن ارادة هذا النوع الفريد من البشر التي جعلت من انسان لا يرى النور أن يتحدى الإعاقة ويلتحق بكلية “هندسة البرمجيات ” ليبدأ مشواره مع ( بلاوي زرقة ) من الرموز والاكواد البرمجية ، على الرغم من أن دولة كبريطانيا تعطي له ضمانا اجتماعيا كاملا وتوفر له جميع الاحتاياجات والرعاية الازمة له لتضمن له حياة كريمة قيمة دون الحاجة لكل هذه (المرمطة ). فلو عَصرتُ قلمي بعدد نجوم الدهشة التي كانت تلتف حلول رأسي حينها ما أفلحت في الحديث عن أرادة وعزيمة أؤلئك القوم. هنا أود أن أبث رسالة تذكير لِحَضْرَتِنَا بِحَضَارَتِنَا هي رسالة تذكير لواقعنا بتراث أصيل بناه اسلافنا ذات مجد ، وواجب علينا نحن لا أقول أعادته بحذافيره لكن على الاقل علينا أن نهيء ونمهد ونسعى لبداية قوية سليمة. هنا  أتوق من خلال رسالتي الأولى أن اسلط الضوء على حياة ذوي الا حتياجات الخاصة في مجتمعات حَضْرَتِنَا مقارنة بمجتماعات حَضَارَتِنَا. أذكر قبل أربعة أعوام قمتُ باعطاء دورة تدريبية في صيانة الحاسوب لمجموعة من طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في كلية المجتمع والعلوم التطبيقية في غزة. كنت قد تمنيت وقتها لو أني صاحب سلطة لأقلب موازين ومقاييس المجتمع ال ( عاجزة ) وأعيد لؤلئك الطلاب حقوقا لطالما سلبها جهلُنا بِهم. هم ليسوا معاقين هم ليسو عاجزين. إن كان هناك عاجزٌ فهو مجتمع حَضْرَتِنَا الذي عجزعن تقبلهم وعجز عن استيعابهم وعجز عن الاستفادة منهم الأمر الذي يزيد من هوة عدم التعرف على مميزات أو مواهب أوطاقات أو صفات أو قدرات أو أفكار لديهم يمكن تنميتها وتدريبها بحيث يتكيفون مع بيئة المجتمع رغم الاعاقة ، بل ربما يتميزون ويتفوقون على غيرهم ممن نطلق عليهم تجاوزاً الأسوياء. لا بد  أن يدرك المجتمع أنه هو الذي يلملم تلك العوائق ويضعها في طريق المعاقين الامر الذي يجعل من الصعب جدا على المعاق أن يتكيف مع المنظومة التكاملية للمجتمع ويبادله علاقة الأخذ والعاطاء. شيئ جميل في هذه البلد (بريطانيا ) أن ترى التكاتف والتعاون ما بين الدولة والمجتمع  لمساعدة المعاق على التكيف والاندماج الكامل في المجتمع ، فطبيعي أن ترى طالب كفيف في كلية هندسة البرمجيات ، وطبيعي أن ترى امرأة قصيرة القامة ( قزمة ) تقف على كرسي وتحاسب الزبائن في سوق ( سانز بيري ) ومن الطبيعي جدا أن ترى رجل كفيف يقوده كلب مدرب الى العمل في الصباح الباكر!. فالمعاق عندهم ليس معال على الرغم من ضمانه الاجتماعي ، بل هو بكل بساطة انسان منتج له احتياجات خاصة . إن للتسميات الايجابية التي حثتنا عليها حَضَارَتُنَا الاسلامية كمناداة الناس بأحب الأسماء اليهم أثر طيب وانطاباع قيم على نفس المعاق. فحري بمجتمعات حَضْرَتِنَا أن تنتقي الكلمات المناسبة  مثل ذوو الاحتياجات الخاصة أو ذو الصعوبات، لما لها من صدا نافع وتفاعلاً جيداً لمثل هؤلاء مع المجتمع. والبعد التام عن كل ما يسئ لهم من ألفاظ وامثال شعبية قد ارتبطت بهم وبتنوع اعاقاتهم. فلا شك أن التسميات السلبية مثل العمي ، الصم ، المشلولون ، المتلفون في أدمغتهم ، والمتخلفون عقلياً وغيرها من الاسماء ، تترك أثراً سلبياً يلصق بالطفل حتى يكبر وتبقى وصمة تؤثر على علاقته الاجتماعية تأثيراً بالغاً. إن من من أكثر ما يدهش المرء هنا هو تطبيقهم لروح حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، ( لا فرق بين عربي ولا أعجمي الا بالتقوة ) والتطبيق لروح الحديث بمعايريهم هم طبعا  ، فبالفعل لا فرق بين معاق وسليم الا بالانتاجية والجد والعمل . . إن كانت مجتمعات حَضْرَتِنَا تظهر كأنها طفل رضيع أمام حضارة بريطانيا التي على صغر حجمها الجغرافي إلا أنها كادت أن تستعمر الكرة الأرضية بأكملها فهنا أقول عفوا بريطانيا .. إن المتأمل في مجتمعات حَضَارَتِنَا يجد أمامه أمثلة إيجابية لا تعد ولا تُحصى من أمثلة الاهتمام والرعاية والعطاء للمعاقين ، وان لم يكن فيها الا عتاب لله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قصة عبد الله بن أم مكتوم لكفى مثالا يخلد بخلود القران الكريم. ذلك الأعمى الذي حضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجلس معه ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لانشغاله بدعوة كفار مكة وسادتها ومحاولة ترغيبهم وجذبهم وتبليغهم الرسالة وأدار وجهه عنه والتفت إليهم . بالتأكيد، الاعاقة لم تمكن ابن مكتوم من ملاحظة انشغال الرسول بالدعوة والتفاته عنه الا ان العتاب للنبي صلى الله عليه وسلم تزل  (عبس وتولى ، أن جاءه الأعمى ….) ، وبهذه الآيات البينات أوضح الله تعالى لنبيه ولأمته أن المؤمن الضرير الكفيف هو أطيب عند الله من كفار وسادة قريش ، فكان صلى الله عليه وسلم كلما رأى ابن مكتوب ابتسم له ورحب وقال ( أهلاً بمن عاتبني فيه ربي… ). وان من الأمثلة التي تشهد على تقدير واهتمام ورعاية مجتماعات حَضَارَتِنَا للمعاقين أنها كانت تنضح بالعلماء المعاقين الذين ابدعوا في شتى أصناف العلوم والمعرفة ،فعطاء ابن رباح كان أشل وابن سيرين كان يعاني من صعوبة شديدة في السمع والترميذي كان أعمى وغيرهم الكثير من الذي جادوا وقدموا الكثير. أعلم جيدا أن الحضارات تبنى على مراحل نتيجة لتفاعل منظومة متكاملة من المعاير المختلفة. فلا أتوقع من مجتمعات حَضْرَتِنَا ان تحاكي مجتمعات حَضَارَتِنَا بين ليلة وضحاها ، فأنا لا أتوقع- البتة- أن أرى كلب مدرب يقود رجل كفيف الى عمله في مجتمعاتنا في القريب العاجل  ، لكن كل ما أرمي اليه هو البداية وإن كانت بسيطة مقارنة بما وصل اليه الغير. فاننا لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتقدم مرحلة واحدة دون أن نلقي على البداية السلام . والسلام ---

ما أنت تريد أريد،

صورة من التدوينة: hope_by_susu_chan.jpg
🎵 tsm3ny.mp3

كم نشعر في بعض الأوقات  أننا بحاجة لـ ( شدة ودان )، أو على رواية، لموعظة من القلب تزيح هما و تثير فعلا و تشحذ همة وتوقف النفس للمواجهة والمراجعة ، سبحان الله والله إن بعض الناس بمجرد الاستماع لذبذبات أصواتهم دون فقهها تكفي لتشحن القلب بالحب والايمان الى ما يشاء الله. قبل شهر ونيف ذهبت لحضورة محاضرة للدكتور نيبل العوضي في المنتدى الاسلامي في لندن. أذكر انني كنت في قمة التعب والجهد والجوع والعطش والنعاس كنت كالذي يحلم أنه متعب جدا ويحاول الايستيقاظ من النوم للراحة ولات حين يقظة. وصلت المسجد ورميت بنفسي في ركن فقير من أركان المسجد وبدأ الدكتور محاضرته. لم يكن في جسمي مثقال ذرة من طاقة للاستيعاب كل ما املكه في عقلي في تلك الفترة اكواد برمجية امسك بها على اطراف الخلايا كالذي يحمل بين كفيه رشفة ماء ويحاول بكل ما اوتي من قوة أن يبيقها على قيد الحياة . كنت أنتظر بفارغ الصبر كتابة هاتيك الأكواد والانتهاء منها لأقدم رسالتي الماجستير. انتهت محاضرة الشيخ ولم أستوعب مثال ذرة من كلام وعلاوة على ذلك أني ما عرفت ما هو الموضوع أصلا . لكن مع كل موجة صوت كانت تخرج من ذلك الرجل كنت اشعر انها تخرج من القلب الي القلب فسبحان الله بمجرد الحديث كانت رسائله ومواعظه تصل للقلوب. هذا ما حصل معي اليوم عندما هاتفني رجل أقدره وأحترمه وأجله وأفديه بكل ما أملك، وما وفيته حقه. كيف عرف أني بحاجة لتلك الموعظة كيف شعر بذلك ، ولِما في الساعة أياها بالضبط ، يا الله كم كنت أحتاجها كم كنت اننظرها بلا موعد وجاءت في موعدها ، أخذ يجود كالخيل المرسلة كلمات وكأني بها لأول مرة ، آآآه لو أني قريب منك يا أبي لأقبل نبل قدميك الطاهرتين ، آآه لو أني قريب منك وأقبل قلبك وموضع جرحك ، تالله ما أعظمك وما أعظم كلماتك التي طلما استيقت من طهرها وشحذت همتي من سهامها التي تصيب القلب لتبعث فيه الأمن والحب والسلام . قال لي، الرجال أربعة. على الفور تَذكرتُ الخليل ابن احمد الفراهيدي نعم الرجال اربعة لكن والله كأنها المرة الأولى التي أسمعها ، كنت كلما قرأتُها اتذكر سيرة الخليل و فضل الرجل وكيف مات وانشغل بذلك عن المتن. “الرجال أربعة : رجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عالم فاتبعوه ،ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذاك غافل فنبهوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذاك جاهل فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك مائق فاحذروه ” مربكة كلامتك والله يا أبي كم احتاج لوقفات مع النفس، وكم احتاج لزاد الطريق إياه ،بالفعل يا أبي إن الطريق طويل وبه عقبات ومشقة وكم انا بحاجة لأدوات التثبيت كم أنا بحاجة لها والله. ربي هب لي عملا صالحا يقربني اليك ، {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا                    وارحم أيا رب ذنباً قد جنيناه ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه.. اللهم اشفِ أبي شفاءا لا يغادر سقما . ---

لقَطَاتُ رِحْلَة\\ ،

صورة من التدوينة: 230776_8135159834_594329834_309025_8507_n1.jpg
🎵 Toygar.mp3

Sen Eşittir Ben حافة ضوء ، بئر أسرار، حائط وقت، مدن مقدسة ، عاشق بلاحبيبة ، كرستال من السكون ، مطر يسرقه الليل منا، أرجوحة الزمن ،مساءات رمادية وأشياء تشبهنا لا عمر ولا أسم لها ، تخلقنا كثيرا فيها ، تعانقت أرواحنا ، تقابلت جراحنا وتعاكظت تجاربنا ، رسمنا لوحات الياسمين بمداد من فاكهة الأصدقاء ورسمنا لوحات من الوحشة والوحدة وخيبات من الأمل نعود إليها لنستقي من حكايانا كصحراء عطشى للنبيذ أو كأرض مشبعة بزلال الندى، بسيطة هي كقطرة مطر عابرة ،غامضة كنسمة شمالية تُمسكُ بتلابيب ليل طويلْ ..معقدة كرواية عشق ماجوسية تبدأ من بابها الخميسن على ضفاف زوبعة من الأحداث المتلاطمة بين بطلين لا يعرف ايهما مهيأ لإحتواء الآخر ، جميلة هي كطفلة صينية ريانة الوجنين اغلقت ذراعيها على وسادة دافئة محشوة بمطر البيلسان. تغريبة مريرة حزنها أشبه بزئير موغل بالرعب، فاتنتة كلوحة رسمها عاشق أدمن الانتظار على أعتاب آخر انعطافات الشوق السرمدية. مربكة كفستان “كنقستون” الزهري في يوم يبوح بالدفئ على ضفاف ال “التايمز”، قبيحة كرائحة النبيذ تفوح من ملاهي المومسات في ليلة السبت ،مشوقة كقدرة بروست في رائعته البحث عن الزمن الضائع على كتابة عشرين صفحة في وصف قبلة واحدة لا أكثر. ثورية كقلب مهترئ همه اسقاط كل امبراطوريات العشق، مجنونة كعالم أثبت أن الفصول ليست أربعة ، طاهرة كراهبة في صومعتها منذ الصباح الباكر تتلو تسبيحات مغلفة بالطهر، آمنة كقلب عابد علم أن القضاء بيد الله فطاب. مخلصة ، كمدينة حسناء ذابت لتستحيل سعادة ينعم بها فارسها، مدينتي، كل عام وانتِ بطهر 3-2-2012 1:00 صباحا بتوقيت لندن ---

ACKNOWLEDGEMENT

صورة من التدوينة: capture21.jpg

ان من أجمل وأقوى لحظات الفرح والسعادة هي التي تأتي وليدة أنجاز بعد تعب، اطنان من التعب والسهر والبحث والتديق تستحيل كلها بعد الانتهاء والانجاز اطنان راحة وهدوء. أحمد الله على منه وكرمه أن رزقني الصبر والجلد على أن اقدم رسالتي الماجستير على أكمل واتم وجه. وهنا أود أن أقدم نبذة مختصرة عن مشروعي دراستي والذي يحمل عنوان A component Based Framework for Type 2- Diabetes Management System والذي يشار له بالاختصار CBF-DMS وان كنت غير مقتنع كثيرا بدقة العنوان الا انني اقررت به عنوانا مثاليا لمشروعي تفاديا للخلاف مع المشرف الأول البروفسور روبرت استبنين الذي أكن له كل الاحترام والتقدير على ما قدمه لي من دعم علمي ومعنوي. مقدمة عن المشروع : CBF-DMS هو عبارة عن حلقة اساسية ضمن مشروع M-health مقدم لوزراة الصحة يقوم عليه فريق من طلاب الدكتراه في جامعة كنقستون. ومفهوم ال M-health ببساطة هو تسخير الموبايل وتقنيات الاسلكية لخدمة وادارة القطاع الصحي. والشكل الموضح ادناه يبين الحلقات الاساسية للمشروع  M-health فبكل بساطة لدنيا مجسات او أجهزة قياس لقراءات طبيبة لمرضى معينين -في مشروعنا كان التركيز على مرضى السكرى النوع الثاني- تقوم المجسات بارسال القراءات بشكل دوري لجهاز موبايل المريض ( اي فون ) باستخدام احدى تقنيات الاسلكية LTE   ومن ثم يقوم الموبايل بارسال القراءات الطبية الى قواعد بيانات على سيرفر متصل بشبكة الويب حيث يستقبل هذه البيانات ويعالجها نظام ادارة السكري وهو الحلقة التي شارك بها مشروعي كحلقة اساسية ضمن المشروع M-health

صورة من التدوينة: capture.jpg

يقوم  مشروع ادارة السكري CBF-DMS بجدولة مواعيد القراءات الطبيبة لمرضى السكرى كقراءة ضغط الدم والجلكوز وال HbA1C  وقراءات أخرى ويقوم بارسالها الى نظام الموبايل ( اي فون ). يستقبل CBF-DMS القراءات الطبية من موبايلات المرضى ويقوم بتطبيق خوارزميات الذكاء الاصطناعي لوصف حالة المريض ولأعطاء الاعراض المتوقعة لحالة المريض بناءا على قراءات المريض الافتراضية والقراءات السابقة. في بعض الحالات يقوم CBF-DMS بتقديم استشارات طبية دون الرجوع الى استشاري السكري لكن في معظم الحالات لابد من أخذ الموافقة من قبل ممرض السكري أو الاستشاري لضمان دقة الوصف الذي يقدمه النظام. CBF-DMS يقدم نظام مراقبة كامل للقراءات الطبيبة، حيث يقوم بارسال الانذارات في حال كانت القراءات تستدعي تدخل سريع من قبل الاستشاري او الممرض. يستطيع المريض مراجعة نصائح الاستشاري من خلال الموبايل ( اي فون ) الخاص به حيث لديه امكانية كاملة للتواصل مع الممرض المسؤول عنه . تم بناء CBF-DMS  باستخدام تقنية Component-based software engineering وهذا هو سبب اعتراضي على اسم المشروع حيث ان تقنية ال CBSE تمكن النظام من أن يخدم اي قطاع من قطاعات الصحة ليس فقط مرضى السكري فبكل سهولة ممكن اضافة Component  جديد لاي مرض غير السكري. هذه كانت نبذة عن المشروع أتمنى ان اكون قد وفقت في الوصف والطرح. تم بحمد لله تجيرب النظام وقبوله وهو الان في مرحلة ربطه مع بافي حلاقات ال M-health اخيرا أود ان اتقدم بالشكر الخالص الكامل لكل من ساعد في خروج هذا العمل المتواضع الى النور ، والله الموفق ، ACKNOWLEDGEMENT First of all I am thankful to almighty Allah, who gave me the courage to complete this dissertation. I am sincerely and heartily grateful to my supervisor Professor Robert Istepaian for the support and guidance he showed me throughout my MSc project. I am sure it would not have been done without his help and support. Besides, I would like to thank Dr. Ala Sungoor who boosted me and provided me great information and a lot of useful resources. Really, without his guidance and support, this project would not have been accomplished. I would like to dedicate this work to my dear parents (Hassan and Esmat) and to my older brother family (Maysara, Beata, and their lovely kids Julia and Hasan). Besides, to my sister ( Amal ) and my brothers (Montaser and Wasseem). Without their endless support, prayers, and love, I would never have done it. It is a great pleasure to thank everyone who has helped me write my project and showed their supports. Finally, also I would like to dedicate this work to my land … Thanks very much to you all Mohammed 19/01/2012 ---

جااااي يا اهل البلد جاااي

صورة من التدوينة: up________by_0220-300x199.jpg
🎵 Yanni - The Storm.mp3

Yanni – The Storm العاصفة ، هكذا يحلو لـ”ياني” ان يسميها، مجموعة من الأوتار المجنونة تهتز بكل ما اوتيت من قوة لتخرج معزوفة العاصة التي أكاد أجزم ان “ياني” عندما لحنها كان يكتب في رسالة ماجستير ولم بتبقى على موعد تسليم الرسالة الا 6 أيام مجنونة أيضا ، ستة أيام على هيئة مهرج يسخر من الكون كزميلتي الملحدة “Pulp” وينادي بذات الغاية التي تحملها “Pulp” في حياتها وهي البقاء على قيد الحياة بسلام. ان شُردت من أرضك ، ان سُجنت لانك على حق ، ان حُوربت وصرت غريبا كل ذلك لا يهم طالما انت حي ، وتزيد “Pulp” من القصيدة بيت وتقول ساخرة حتى لو اغتصبك أحدهم، فقط استمتع ولا تعرض نفسك لخطر الموت و( بَسْ ). بنفس السخرية (نفسي) اتعامل مع تلك ال الستة المجنونة ، ستة أيام بقيت ، الكثير من العمل المتبقي ، ترتيب النتائج ، تعديلات برمجية ( قد البحر ) الكثير من الورق ايميلات المشرف ،الأول تعديلات المشرف الثاني، رائحة القهوة المجنونة ،صوت لوحة المفاتيح وصوت صفير ( مش البلبل ) بل معالج الحاسوب الذي ظلمته شركة (HP ( عندما باعته ( لواحد مجنون). في كثير من الاوقات عندما أروح من المكتبة الي البيت تكون الساعة قد قاربت على وقت الفجر وتكون ( كنقستون ) في أوجد سكونها و عاصفتي في أوجد شدتها ، تلبسني رغبة شديدة بأن أنظر يمنة ويسرة وأصرخ في عقر الصمت بكل ما أوتي الكون من قوة ( جاااااااااااااااااااااااي يا أهل البلد جااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااي ) لا أدري لماذا أجزم بعنف أني لو فعلتها ستتبدد طاقات التوتر النفسي النابعة من أطان القهوة التي تمنعي من النوم هذه الأيام ، على أي حال فقد فعلتها قبل سطرين وفعلا أشعر بالراحة ، بالمناسبة مديني شكرا جدا جزيلا ، و “Pulp” أتمنى أن تستمتعي بحياة ال ( ماااااااااااااء )  . ---

سَلِّمْ عَلَى غَزَّة }ْ

صورة من التدوينة: why_u_killing_me_in_gaza_by_fashioneyes-300x201.jpg
🎵 Aarbat 0Lamia.mp3

أَعْتَرِفُ أَنَّ أَجْمَل مَا فِي الغُربَة هُوَ أَنَّهَا حُبْلَى بِالأَصْدِقَاءِ المُخْلِصِين ، وَإنَّ مِنْ خَيْرِ مَنْ قَابَلتُ وَجَالَسْتُ وَعَاشَرْتُ فِي الغُربَةِ هُوَ صَدِيقِي (عَلِي) ، الذِي لَا وَلَنْ أنْسَى طِيبتَه وَمَحَبَّتَهُ وَكَرَمِ أَخْلَاقِه. أَكْتُبُ هَذِه الكَلِمَاتِ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِي سَأَفْتَقِدَهُ جِدّاً بَعْدَ عَوْدَتِه إلَى غَزَّة ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى مَن تَقَاسَمْتُ مَعَهُ خُبْزَ الغُرْبَةِ وَذِكْرَيَاتٍ كَحَبَاتِ الزَّعْتَرِ أَوْ أَطْيَبْ ، صَدِيقِي .. أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعَبِّدَ لَكَ السَعَادَةَ أَنْتَ وَمَنْ تُحِبًّ ، أَيْنَمَا تُوَلِّي وِجْهَتَكْ ، صَدِيقِي .. كُنْ بِخَيْر وَ .. سَلِّمْ عَلَى غَزَّة / وَهناً عَلَى وَهِن وَ قَبَّل رَأسَ الألَم ، يَا وَجَعَ العُمُرِ ، يِا شَمَالِيَةَ الحُزُنِ \ يَا مَدِينَة الانَّاتْ ، دَثَّرينِي بِرَائِحَةِ أُمِّي.. وَخُذِي رُوحِي قلادة تُضِيءُ دُرُوبَ الأيتَامْ ، ذَكِّرِينِي بِطُفُولَتِي وَفِرَاقُ زَاهِر ، بِصَوْتِ المَطَرِ وَمَسَاكِن العَاصَافِير ، بِمَسْبَحَةِ جَدَّتِي وَطَيْرُهَا المُهَاجِر  ، لا أَعْلَم لِمَا الأشْيَاء هُنَا تَحمِل رَائِحتِكْ ، حَتَى  شِتَاء لَنْدَن الذِي يَقْتُلُ الأُمْنِيَاتْ ، ثُمّ يَبْعَثَهَا بِلَهْفَةٍ لا أَمَدَ لَهَا ، أَجِدُكِ فِي مَلامحَ “كِنْقِسْتُون” التِي تَسْرِقُ الحَنِين فِي أَطَلالِ قَطْرَةِ مَطرٍ وَهِي تَرقُصُ عَارِيَة عَلى زُجَاجِ نَافِذَتِي  ، فِي قَهْوَةِ كُوسْتَا وَرَائِحَةُ الطُّرُقَاتْ  ، فِي عِشْقِ شِكْسْبِير وَلَعْنَة مَا كْبِثْ، فِي بَقَايَا الصَّمْت/  وَقَشْعَرِيْرَةِ البَرْد ، فِي عُيونِ المَحْرُومِين / فِي دَائِرَةُ الغِيابِ المُكْتَظَّة  بِلَونِ الغُرْبَة  ، فِي كَسْوة الأيامِ القَادِمَة البَعِيدَة وَذِكْرَياتٍ غَفَتْ وَهِي تَتَزَيَّنْ للرَحِيل سَلِّمْ عَلَى غَزَّةَ وَقُلْ لَهَا ، بَعْض العَوَاصِفُ تُمْطِرُ أدْمُعَا مُلَوَّنَة وَلكِنَّهَا قَدْ تَجْلُبُ للقَلبِ السَلامْ ، والسَّلامْ.. ---