أحـبّــائــي

جــولـيـا بـطــرس

🎵 Ahibaii.mp3

كلامات الاغنية إستمعتُ إلى رسالتِكم وفيها العِزُّ والإيمان فأنتم مِثلما قُلتُمْ رجالُ اللهِ في المَيدان ووعدٌ صادقٌ أنتُم وأنتُم نصرُنا الآتي وأنتم من جبالِ الشمسِ عاتيةٌ على العاتي بِكُم يتحرّر الأسرى بِكُم تتحرَّرُ الأرضُ بقبضتِكم بغضبتِكم يُصان البيت والعِرضُ بُناةُُ حضارةٍ أنتم وأنتم نهضةُ القيمِ وأنتم خالدون كما خلودُ الأرز في القِممِ وأنتم مجدُ أمَّتِنا وأنتم أنتمُ القادة وتاجُ رؤوسِنا أنتم وأنتم أنتُم السادة أحبّائي أقبِّلُ نُبْلَ أقدامٍ بها يتشرَّفُ الشَّرفُ بِعزّةِ أرضِنا انغرسَتْ فلا تكبو وترتجفُ بِكُم سنغيِّرُ الدُّنيا ويَسمعُ صوتَنا القدرُ بِكُم نبني الغدَ الأحلى بِكُم نمضي وننتصرُ

لَوْ}حَـ،ـةُ مَـ،ـ{طَ،ـر

🎵 First_Touch.mp3
صورة من التدوينة: 268370429.jpg

لوْحةُ ،، مطَر تَراجعْتُ للوراءِ قليلاً ،، تَنفّستُ بعمقٍ ، عدتُ أراقبُ إحداهنْ ،، شيءٌ ما يشدُّنِي إليْها ،، فاتِنة ! ، نعمْ فاتِنة ،، ثَوْبُها الأسودُ كانَ يقْتُلنِي ،، يَعْدُمُنِي ،، بِسلاحٍ لمَّا بعدُ أعرِفُه وهُو يرسُمُ تفاصيلَ أنوثتَها،، علَى كلِّ مُنعطفٍ مِنْ مُنعطفاتِ الشّوقِ .. كَانَ،، يُلقِي قِصّة،، يَعْزِفُ لحْناً ،، يَكتبُ قصيدةَ عِشقٍ عَابِرة ،، رِوايةَ حُبّ مُشبعةً بِزُلالِ النَّدَى،، كَانَ يُلقِى خِطاباً ثَوْرِيّاً ،، يُرْبكُ أشباحَ الدَّهشَة،، الّتِي كانتْ تَركبُني ،، هِيَ ،، مَازَالتْ تَسيرُ بِخُيلاء ،، تَنْسَكِبُ بِإيْقاعِ الصَّمتِ المُدجّج بِفوضَى المطَر،، تَتَجاهلُنِي بِغُرُورِها،، تَجْتاحُنُي بِسهامِ سِحرِهَا المُركّب ،، وَأَنَا ،، مَازلتُ أغْرقُ فِي تَلابيْبُ لَيلتِها،، أذوبُ خَلفَ تمايلِها ،، كقِطعةِ سُكر فِي فِنجانِ نِيْس ،، أَتَلاشَى كَتِلكَ الغَيْمة الّتِي حبُلَت بِهَا ،، ثُمّ وَضَعتْها علَى زُجاجِ نَافذَتِي أُنثَى ،، كَانتْ قطْرةٌ ذَاتَ حُزُن،، وَأنا يَتِيم وطًن بِلا حُضُن،، لمْ يكُنْ بَينَها وبيْن أُنْمُلِي ،، إلّا حاجِز المُنعَطف الأخِير للعِنَاق ،، كُلّمَا اقتَربَ مِنْهَا ،، كانتْ،، تَخْلَع غُرُوْرَهَا ،، تُناغِي أنُوثتَهَا ،، تُمَزّقُ ثَوْبَهَا ،، وَتَذُوْبُ حُبَاً ،، عَلَى ذَاتِ النّافِذًة،، مطَر ،، مطَر تَرَاجَعْتُ للوراءِ قَليلاً ،، تَنَفسْتُ بِعُمقٍ ، عُدتُ أُرَاقِبُ إحْدَاهُنْ ،، . . .

صورة من التدوينة: Abstract_Reasoning.jpg

---

الشهيد أشرف رضوان

صورة من التدوينة: ashraf-216x300.jpg

كُلما هممتُ بالكتابةِ عنْ أشرف أشعرُ بالذنبِ والتقصير، لمْ يخطرُ ببالِي يومَها أنّ المقصود بالشهيدِ أشرف رضوان الذي دَوَّى اسمُه في سماءِ المعمورة عبرَ مكبراتِ الصوت ِ أنه هو أشرف رضوان الذي أعرفُهُ أكثر من نفسِي، لمْ أتخيّل أن ذلك الاسم يقصدُ به صديقٌ من أروعِ أصدقاء طفولتِي وشابٌ من أنبلِ وأطهرِ الشبابِ الذين عرفتهم في مراهقتِي. وكأنّي بابتسامةِ أشرف التي رسمها بدقةٍ متناهيةٍ على شفتيْه عندَما تصافحنَا في أولِ لقاء جمعنَا فيه القدرُ ، حيثُ تعرّفتُ على اشرف في مخيم للأطفالِ كانَ يطلقُ عليه (نادي الصحفي الصغير). أحببتُ ذلكَ الطفل الراقِ من أولِ لحظة- وسبحان الله - الأرواحُ جنودٌ مجندةٌ، فقد كنّا متقاربيْن إلى حدٍ كبيرٍ في الهواياتِ والاهتماماتِ ،والطباعِ. مهما أوتيتُ من قوةٍ لا أستطيعُ وصفَ سعادتِي عندَما عرفتُ انّه من عشاقِ الكمبيوتر وبرامج التصميم وأنّه صاحبُ خبرةٍ في برنامجِ flash 5 الذي كان في بدايةِ بداياتِه. أحببتُ أشرف وتعلقتُ به ولا أخفيكم أنّ نيرانَ الغيرةَ الطفوليّة كانت تزدادُ في اشتعالِها كلّما كانَ يحدّثني عن خبرتِه في ذاتِ البرنامج . في يومِ استشهادِه 25/12/2003 سمعتُ عبرَ مكبراتِ الصوتِ دعوةُ للخروجِ في تشيعِ جثمانِ الشّهيد أشرف رضوان ، لم أتخيّلْ –البتّة- أنّ المقصود بالشهيدِ اشرف هو صديقِي حتى اذكرُ أننِي تخيلتُه رجلا كبيرا مسنا وما ألقيتُ له بالاً، فقد تعودتُ على سماعِ مكبراتِ الصوتِ التي تنْعِي الشهداء. في صباحِ اليومِ الثانِي من استشهادِه أثناء تجولِي مع الأصحابِ في داخلِ المدرسة ذكرَ أحدُهم قصةَ استشهادِ أشرف وأخذَ يستطردُ ويذكرُها بأدقِّ التفاصيل، عندها.. وقفَ دولابُ الحياة ، وتشتتْ ألونُها، وباتَ كلّ شيء حولي مستلقٍ في مستنقعٍ من الدهشةِ ، تصنَّمتُ للحظاتٍ وانعزلتُ بعالمِي المحزُوْن عن عالمِ الأصدقاءِ ولا أدرِي كيفَ دارَ شريطُ الأحداثِ في مخيلتِي سريعاً وسمعتُ مكبراتُ الصوتِ ذاتها التِي كانتْ تنعِي أشرف ، وتخيلتُ أشرف وبسمةِ أشرف التِي لم تفارقُه لحظةً حتّى وهو مستلقٍ على نعشِ النبلاءِ كمَا العظماءِ، تخيّلتُ أشرف الطفل، أشرف الفتى، أشرف الشاب، أشرف الصدق والحب والصفاء . اكتشفتُ عظمَ ذنبِي في حقّ أشرف، فأشرف رضوان الذي دوّى اسمه عبْر مكبراتِ الصوتِ لم يكن رجلاً مسناً كمَا تصورتُه أنَا، ولآتَ حينَ ندم ! في أثْناءِ عودتِه إلى المنزلِ بصحبةِ الصديق محمود أبوسمعان كانَ في انتظارِهما فيضٌ من شظايا ذلك الصاروخ الأسوَد الحاقد الذي استهدفَ سيارةَ أحد المجاهدين يدعى مقلد حميد منْ سرايا القدس، استشهدْ المجاهدُ على الفورِ وتفحمتْ سيارتُه ولم ينْسى ذلك الصاروخِ الأسود أن ينفثَ سمّه وشظاياهُ القاتلة في جِسم أشرف الطّري ليرتَقي شهيدا على الفورِ – بروحي هو- ولِيمكثَ محمود في غرفة الإنعاش أيام عديدة حيثُ كانتْ حالتُه يُرثَى لَهَا فكانَ لا يدرِي أيَألم لألم جسمه الذي اخترَقته الشظَايا الحارقة أم يَألم لألم رُوحه التّي فقدتْ رُوح أشرف أعزّ صديق كان يقضي معه جلّ أوقاته.

صورة من التدوينة: image030.jpg

أشرف ومحمود

صورة من التدوينة: picture-217x300.jpg

يد أشرف

صورة من التدوينة: picture-002-217x300.jpg

خبر استشهاد أشرف رحم الله أشرف الذي كان ومازال يحيا في قلوب أصدقائه ---

إلى النبلاء

إلى أولائك الرجال الأبطال، أصحاب النفوس السامية التواقة ، والهمم العالية الخفاقة .. إلى كل من هامت روحه وارتقت بهدوء وأناقة .. إلى من كانوا يوما بيننا أقمار ونجوم وشموس وهاجة .. إلى من بعد رحيلهم صرنا نستقي من ذكراهم العزة والشرف والكرامة .. إلي النبلاء. إلى كل من صافحتهم يدي أو ضمهم إليه صدري .. إلى من متعت بهم عينيا وروحي .. إلى الأصدقاء الذين سموا وعلوا ثم ارتقوا، أخصص هذا القسم من ومازل يمضي .. إلى أصحاب الفضل منا .. إلى أصدقائي الشهداء علني ..! هذه لأرواحكم الطاهرة وداع الحبيبة ظلام ليل .. وهدر رعد .. وصوت صفير العاصفات .. مجاهد أتيتك حبيبتي .. مودع دنيا الأوهام والآهات .. مجندل مزنر .. ودمي يفور .. لبيك ربي .. لبيك ملكي .. لبيك إلهي .. لبيك يا ملك السماوات .. لبيك قدسي .. لبيك إسلام البطولات *** حبيبتي لا تحزني ..ودعيني اقبل العبرات .. خذيني لحضنك غاليتي .. وهناك .. دعيني .. أعانق قلبك المرات.. والمرات *** قلباه .. أنا في انتظارك.. عروسا ..على ربا الجنات أقسمت عليك .. لا تحزني .. أنا في انتظارك .. أنا في انتظارك .. أنا في انتظارك .. عروسا .. على ربا الجنات .. ---

عندمـ،ا تصـ،دق حوا/ء

كنتُ في ذلكَ المَساء المعطَر برائحةِ المطر ارتشفُ فنجَان النيس على نغماتِ بعض الزَّخات التي كانت تُودّعنَا بقبلاتٍ منَ القطراتِ الباردة .. كنتُ على أريكةِ الغُربةِ التي رأيتُها في عينيْها أفترشُ صمتِي وأخْتلسُ بعضَ النظراتِ التي كَانتْ تَزيدُني ارتباكا ودَهشة، .. في كلّ مرَّة كنتُ أنظرُ إليْها، كنتُ أكتشفُ عالما جديدا .. كنتُ أرى خريطةً لأرضٍ لمْ يكْتشفها كلومبس .. أقتحم بحراً حزينَ العمقِ .. أكتشفُ حديقة خضراء تَسكنها طيورُ العشقِ التي لمْ يُوجد مثلهَا في بدنقيةِ شكسبير .. رأيتُها طفلة حَالمة ،أشبهُ ما تَكون دُمية جَميلة صَمّمها أحدُ كبارِ وايد دزني بعدَما قضَى عمرَه كلّه في تَصميمهَا .. كنتُ أسمعُها وهي تُناغِي ذَلك الفِنْجان بِرشْفاتِها الهَادئة، كانَت قطراتُ النيس تُودّع شَفَتيْها بِقُبلاتٍ يتيمَة، تَنْهالُ عَليها بِفيضٍ مِن الأحضانِ كأُمّ تُودّع ابنَها للحربِ وهي تَدري أنّها ستفقدُ رُوحها بعدَ رحيلِه، وما قيمةُ الإنسانِ بِلا روح ! .. تِلكَ الرَّشَفات كانت تَجْهَشُ بِالبُكَاء كُلّما لامستُ أطْراف شَفَتيْها لتَنْغمس فِي غَلَس اللّيل البَهيم .. تَنام هُناك بَين أحضَانِ أمّ فقدتْ رَضِيعها وَلقِيتُه بعدَ عنَت .. أهذِه أوْل مرةٍ تمنيتُ فيها لو أني فنجانَاً بين يديْها ؟ أو رشفةَ نيس تَحيى بين دَفتي رواية حبٍ مجوسية ؟ ..ألهَذا الحدّ كانتْ مُربكة تِلك اللّوحة الّتي فِي عينيْها، هل البَحر وحدَه كان الأجمل فيها ؟ ومَاذا كانتْ تَعنِي قَطرات المطر البَيْلسانِي التِي كانتْ تَنغمسُ في قَلبِ ذلكَ البَحر ؟ هل حقاً يجْتمع البَدرُ والشمسُ والمطرُ في لوحةٍ واحدة تهتفُ وحدَها للحبِ كشعبٍ شُرّد من وطَنه راحَ يهتفُ بالعودة ؟! هل كنتُ أنا في كامل وعييْ يومها عندما قالتْ لِي (لو عزمتك ع نيس سادة ، تقبل ؟) عنْدها أجبتُها (أقد أكون أحمق وأرفض).. كيْفَ لي أن أرفض وأنا الصحراء العطشَى للنبيذ .. كيفَ لي أن أرفض وأنَا الأرضُ الجرداءُ التي دكّتها أعتَي الزلازل حتَى أن رختر بات يكرهُهَا .. كيفَ لي أن أرفض وأنا البحرُ الذي غارتْ مياهُه وعقُم مُرجانُه .. وحدها وحوشُ البحر التي لم تنقرضْ كانتْ تَلتهم كلّ ما يعجبُها ! ، كيفَ سارعتُ وقبلتُ دعوتَها التي كانتْ بمثابة فرمان عتق من النيران .. كيفَ صدَّقتها وأتيتُ معها وشربتُ النيس على نغماتِ صمتِها الثّمل بالغموض ؟.. كيفَ لم أكن بذلك الوَعي وبِتلكَ الفِطنة ، عِندما قابلتُها صدفةً تحتَ قَنابل المطرِ التي بتّ الآنَ لا أَدري هل كانتْ تستقبلُنا بِقبلاتٍ من القطراتِ الحالمةِ أم أنها كانتْ تَرمينا بدموعٍ من الحمم البائسة .. هل كانتْ تَعلم تلك القطرات أنها كانتْ صادقةً عندما قالتْ حِينها (س أنسحب يوما ) وأنَا الذي مُستلقي على قفاي في مستنقعٍ من الغفلةِ .. كنتُ أردّد دائماً قلّما تصدقُ حوّاء .. هل باتَتْ حواءُ صادقَة ؟ .. هل آمنتْ حواءُ يوما ؟ .. هل أسلمتْ وكَفّرت عنْ خطيئةِ إغواء آدم ؟ .. هَل تابتْ حَواءُ حقاً؟.. أم أن لكلّ قاعدةٍ شواذ ؟! .. وحدَها كانتْ صادقة أحلام مست غانمي في فوضَى الحَواس "لا يحدث للإنسان ما يستحقه.. بل ما يشبهه".. وحده كانَ وحشْ الحزنِ يرتقبُ صدقها ليَنْقضّ عَلى فَريسَتِه الهزيلَة بأنيابِ اليأس التي تَحشُو بين ثَنَاياهَا كلاليب الوَهم الّذي يَقتاتُ مِنْ فتات الحبّ الباذخ الدهاء ! "وجب التنويه: هذه التدوينة هي تجربة أدبية من وحي فوضى الحواس "

أنا والورقة ..

ناديتها أن تعالي حبيبتي .. شاطريني الحيرة والتفكير .. فطالما كنتي لي سلواي.. وطالما سهر قلمي يستنشق حنان صدرك.. بجانب تلك الشمعة العذراء.. كم كانت تغار منك..!! تارة تنوء بنورها عنك فأرى جمال بشرتك السمراء وتارة تعود.. فيشدني جمال لونك الذهبي .. *** حبيبتي، كم تحملين لي من اسرار ؟! وذكريات وأخبار.. هل تذكرين.. ذلك الطفل البريئ، ولعبته الجميلة ؟! ضحكتاته،.. همساته،.. حركاته الا متناهية ؟! هل تذكرين.. عندما يريد النوم ..سرعان ما ينام ! ويحلم .. ويحلم يحلم بلعبة الصغيرة.. وقبلة ,,ماما,, الحنونة.. هل تذكرين ؟! ياااااااااه !!! هل تذكرين بكاءه ما أروعه.. ودمعاته التي تسيل مترقرقة.. كحبات اللؤلؤ تزين حمرة خديه.. هل تذكرين .. اسئلته الغريبة وتفكيره العجيب ؟! أتذكرين خزانات المياه الكبيرة .. التي تسقي السماء فيكون المطر ؟! وتلك الشمس تغوص في أعماق البحر ؟! وصوت الرعد وسخط الرب على العاصين ؟؟ حبيبتي ..هل .. هل لتلك الأيام من سبيل ؟! وهل لذلك الطفل من عودة؟؟! ليملأ الكون عبثا.. والبيت ضجيجا .. والسعادة سعادة.. والصفاء صفاء.. والحب حبا ..! 3-2-2008